اقترحت روسيا وفرنسا, أن تقدم الأمم المتحدة مساعدة فنية للعراق, لاعداد دفاعه في مواجهة مطالبات قيمتها 46 مليار دولار, بسبب أضرار بيئية ناتجة عن حرب الخليج, فيما وافقت لجنة التعويضات, التي لم تتوصل لاتفاق حول المساعدة الفنية, على دفع 2.3 مليار دولار تعويضاً لمتضرري حرب الخليج. وقالت مصادر دبلوماسية أمس الأول, ان الولايات المتحدة وعدت بلدان أخرى أعضاء في مجلس توجيه لجنة تعويضات الأمم المتحدة, لم يتمكنوا من الموافقة على فكرة موسكو بتحويل أموال من الأمم المتحدة, حتى تستطيع بغداد استئجار خبراء ومستشارين. وجاء في بيان صدر بعد محادثات مغلقة استمرت ثلاثة ايام في جنيف ان مجلس توجيه لجنة التعويضات والمؤلف من الدول الخمس عشرة اعضاء مجلس الامن الدولي سيبحث الموضوع مرة اخرى في الثاني من ابريل المقبل. وقال جو سيلز المتحدث باسم مجلس توجيه لجنة التعويضات امام مؤتمر صحفي ختامي (كانت هناك محادثات موسعة. وببساطة فانهم لم يتوصلوا الى اتفاق). واضاف (اعتقد انهم ضيقوا الخلاف بدرجة كبيرة). لكن المجلس اقر مطالبات قيمتها 375ر2 مليار دولار تقدمت بها شركات وحكومات ضد العراق بسبب اضرار نجمت عن غزو العراق للكويت في اغسطس 1990 واحتلاله لها الذي استمر سبعة شهور. وافاد البيان ان الجزء الاكبر من المطالبات الجديدة وقدره 178ر2 مليار دولار سيذهب الى الكويت لتغطية 21 مطالبة تقدمت بها وزارات وهيئات حكومية اخرى. وقالت مصادر الامم المتحدة ان العراق يواجه مطالبات قيمتها 46 مليار دولار في صورة تعويضات عن اضرار بيئية تطالب بها ست دول في المنطقة هي الكويت وايران والاردن والسعودية وسوريا وتركيا. وقال مجتبى قزازي امين مجلس توجيه لجنة التعويضات ان المطالبات التي تبلغ قيمتها 46 مليار دولار تشمل (اضرارا بالبيئة واستنزاف الموارد الطبيعية). واضاف (وتغطي هذه المطالب البيئية التلوث الذي نتج عن حرق آبار النفط وتدفق النفط الى البحر وكل اشكال التلوث والاضرار المترتبة على ذلك). وتابع قزازي ان تطهير التلوث النفطي (والاضرار التي لحقت بالزراعة والصحة العامة) من بين التكاليف المذكورة. وقال مصدر بالامم المتحدة لرويترز في وقت سابق (اقترحت روسيا اتاحة قدر كبير من المال. وهناك قدر كبير من التأييد للاقتراح في المجلس لكن الامريكيين كانوا متشددين في عدم استعدادهم). واضاف مصدر دبلوماسي (الروس كانوا يضغطون بشدة من اجل مساعدة فنية للعراق). وتابع (يقول الروس ان من الظلم قبول مطالبات كبيرة ما لم يمنح العراق فرصة في الحصول على معونة فنية او علمية). وقال (للفرنسيين رأي مماثل في ان من حق العراق ذلك). وقال مصدر دبلوماسي امريكي لرويترز (لدينا مخاوف بصدد هذا الموضوع ونبحث عن حل مقبول). وقال دبلوماسي غربي (نحن واثقون من امكان التوصل الى اتفاق ما ونأمل التوصل لآلية ما). وتقول المصادر ان الوفد الروسي لم يطرح مبلغا معينا من الاموال التي ستقدم للعراق ولم يحدد من اين سيأتي, وقال قزازي دون ان يشير الى روسيا (نتحدث عن بضعة ملايين من الدولارات في اقصى تقدير). الوكالات