اعتصم نحو 50 مسلما في منطقة تراون النمساوية قرب لينتز بمسجد المنطقة في محاولة لمنع السلطات المحلية من هدمه وهددت السلطات المحتجين الذين كانوا يرددون الاناشيد والادعية باستدعاء الشرطة لطردهم. وبدأت المواجهة عندما تم إحضار معدات وآليات البناء الثقيلة لتنفيذ أمر هدم المسجد الذي صدر منذ مدة طويلة استنادا لقانون المباني واعتبارات السلامة. وذكرت السلطات أن جدران المسجد بنيت دون تصريح من الجهات المختصة كما ثارت اعتراضات رسمية على حوض كبير يستخدم للوضوء, وعند وصول عمال الهدم, كان هناك عشرات المصلين داخل المسجد. وفي بادئ الامر, بدا أنهم سينصاعون لتنفيذ أمر الهدم. ولكن بعد رفع الكتب والسجاد عاد المصلون إلى داخل المسجد وانضم إليهم مسلمون آخرون ليصل عددهم إلى 50 شخصا. وقال المتحدث باسمهم ان احتلالهم للمسجد سيكون لاجل غير مسمى. وصرح رودولف دوليشال رئيس المجلس المحلي لمنطقة لينتز بأن هذا الامر لا علاقة له بكراهية الاجانب أو أي إجراء ضد الاسلام. ولكن في دولة يحكمها القانون, يتعين تنفيذ الاوامر السارية. واتهم دوليشال المسلمين بانتهاك الاتفاقات, وقال إن شراكتهم مع السلطات المحلية قد انتهت. وأضاف أن المجلس الذي يترأسه يتعين عليه الاشراف على تنفيذ القانون, وذلك بإصدار أمر بالاخلاء تنفذه الشرطة إذا لزم الامر. وتقول الجالية الاسلامية التي يبلغ قوامها 150 شخصا, معظمهم من أصل تركي ويحملون الجنسية النمساوية, أنها تحتاج إلى ستة أشهر أو عام لايجاد مبنى بديل في تراون لاتخاذه مسجدا لهم. وقال جونتر أحمد روزناك المتحدث باسم الجالية الاسلامية بأن أمر هدم المسجد هو نوع من (المضايقة) ويمثل ظلما. يذكر أن النزاع تصاعد مؤخرا ليصل إلى الرئيس النمساوي توماس كليستل الذي قال انه سيطلب من وزارة التعليم والثقافة تقديم تقرير له بشأن الموضوع. د. ب. ا