في وقت قالت ايطاليا ان 70% من اللاجئين اليها يختفون ولا يعثر لهم على اثر طالبت الامم المتحدة كندا بوقف اهانة اللاجئين اليها وتحسين ظروفهم. وذكرت الحكومة الايطالية ان نحو 70 في المئة من المهاجرين طالبي اللجوء السياسي في ايطاليا لا يتقدمون للجهات المختصة لدراسة طلباتهم ولا يعثر لهم على اثر. وقالت وزارة الداخلية الايطالية في دراسة نشرت امس ان معظم اللاجئين السياسيين البالغ عددهم نحو 12800 في ايطاليا هم من سكان الشرق الاوسط ومنطقة البلقان ومن دول القرن الافريقي. واضافت الوزارة في دراستها التي اعدتها بالتعاون مع المفوضية الاوروبية والمفوضية العليا لشئون اللاجئين هناك ان 10100 من اللاجئين الاخرين الذين شملتهم احصائية العام الماضى يتواجدون في ايطاليا لاسباب انسانية بحتة. واوضحت ان عدد طلبات اللجوء السياسى التي تلقتها السلطات الايطالية خلال عام 1999 بلغت 33364 طلبا مشيرة الى انه لم يتم العثور على 6029 شخصا من بين 8311 تم استدعاؤهم من قبل اللجنة الخاصة بدراسة طلباتهم. وذكرت ان ثلث الذين يتقدمون للحصول على حق اللجوء السياسي او الانساني يبقون على الاراضي الايطالية في الوقت الذي يغادرها الثلثان الاخران الى دول اخرى من دول اتفاقية (تشينجين) لحرية الانتقال. وتوقعت الوزارة في دراستها ان الفين من ال 6029 الذين لم يعاودوا المثول امام السلطات مازالوا على الاراضي الايطالية مشيرة الى ضمهم الى جيوش المهاجرين غير الشرعيين التي تمثل هاجسا سياسيا وامنيا كبيرا في روما. وقالت ان عدد طالبي اللجوء الذين لاذوا بالاختفاء عن اعين السلطات المختصة خلال العام الماضي بلغ ثمانية الاف شخص تقريبا تقطن غالبيتهم داخل الاراضى الايطالية. ومن جانبها اعتبرت المفوضية العليا لشئون اللاجئين ان هذه البيانات تؤكد وجود قصور في نظام استقبال اللاجئين حيث يحول اختفاء هذا العدد الكبير دون حصولهم على الحماية والمساندة اللازمتين. كذلك طالب خبير للامم المتحدة كندا بضرورة تحسين الظروف التي يعانيها طالبوا اللجوء المحتجزون. وقال جابريلا روديجو المحقق الخاص في شئون المهاجرين, في تقرير قدمه الى لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة بجنيف, الاربعاء, انه تلقى تقارير تفيد بان طالبي اللجوء يتحملون فترات انتظار طويلة للبت في وضعيتهم, كما اكتشف خلال زياراته لمعسكرات الاعتقال تعرض المحتجزين لاهانات كلامية من قبل الحراس. وقال ان المشكلة الكبرى هي كيف تعالج كندا الاعداد الكبيرة التي تصل اليها سواء بالقنوات الطبيعية او في ظروف وصفها بانها (فظيعة) واضاف انه قلق ازاء وضعية 600 مهاجر صيني وصلوا بزوارق الى سواحل مقاطعة (برتش كولمبيا) الكندية عام 1999. وتستقبل كندا القسط الاكبر من المهاجرين بين دول العالم بما يصل الى 225 الف شخص سنويا ضمن سياسة الهجرة الرسمية, بالاضافة الى 35 الف شخص كلاجئين. ويسمح لطالبي اللجوء بالبقاء اما اولئك الذين يصلون بدون وثائق هوية او بسجل جرمي فيتم حجزهم في معسكرات اعتقال خاصة. واكد رودريجو انه زار تلك المعسكرات ولاحظ دلائل على وجود مشاكل نفسية جدية. واشار الى ان البعض من المحتجزين اصبح عدوانيا نتيجة القلق, كما حاول البعض الانتحار.