ولد في مارس 1925 الطبيب المثقف والمفكر السياسي الثائر فرانتز فانون وهو الزنجي المارتنيكي الاصل الذي عاش حياة حافلة بالاحداث السياسية على مختلف المستويات وفي جميع الاصعدة . فقد شهد العالم خلال هذه الفترة الحرب العالمية الثانية وبداية حركات التحرير الوطني والثورات المسلحة في كثير من انحاء العالم , وثورة الشعوب المستضعفة على الاستعمار الغربي وتآزر هذه الشعوب وتعاطفها مع بعضها البعض وبدايات حصول عدد منها على الاستقلال نتيجة للكفاح الطويل المرير. وقد انحاز فانون الى ثورة التحرير الجزائرية وانخرط في سلك المجاهدين الجزائريين والمشاركة مع جيش تحرير الجزائر في الحرب ضد فرنسا. وكان فرانتز فانون وعدد كبير من المثقفين الذين خضعت أوطانهم للاستعمار الفرنسي يؤمنون بأن الوسيلة الوحيدة لمحاربة ذلك الاستعمار الشرس والوقوف ضد الاضطهاد الاستعماري المفروض على العالم الثالث هي العنف والثورة المسلحة. وقد رحل فانون الى الجزائر عام 1952 وعمل كممارس عام للطب النفسي في مستشفى (البليدة) لكنه استقال بعد ثلاث سنوات لكي ينضم الى حركة تحرير الجزائر التي كانت تناضل ضد الاستعمار الفرنسي . وقد اصيب اصابة بالغة عام 1959 على الحدود بين الجزائر والمغرب . وعينته حكومة الجزائر المؤقته سفيرا لها في غانا. توفي فانون في 12 ديسمبر 1961 بمرض السرطان بأمريكا . وبعد الاستقلال استقبلت الجزائر وجيش التحرير الوطني الجزائري جثمان فرانتز فانون في احتفال مهيب لكي يدفن في ارضها حسب وصيته.