أكدت دمشق ان الرئيس الأمريكي جورج بوش أبلغ سفيرها الجديد في واشنطن التزامه بالقرارين 242 و338 ومبدأ الأرض مقابل السلام كمرجعية لعملية السلام في الشرق الأوسط فيما رأى وزير خارجيته كولن باول في لقاء مع اللوبي اليهودي ان المسار الفلسطيني لا يمكن أن يتقدم في ظل المواجهات. وأعرب بوش عن امله في ان تعمل سوريا والولايات المتحدة معا من اجل احلال السلام فى منطقة الشرق الاوسط. وقال خلال تسلمه اوراق اعتماد السفير السورى الجديد لدى واشنطن الدكتور رستم الزعبى ان سوريا والولايات المتحدة تشتركان فى الالتزام بتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم بالشرق الاوسط على اساس قرارى مجلس الامن الدولى رقم 242 و 338 ومبدأ الارض مقابل السلام النابع من مؤتمر مدريد الذى عقد فى اكتوبر ,1991 حسبما نقلت عنه الوكالة السورية للأنباء.وقال بوش انه فى الوقت الذى يرجع فيه اتخاذ القرارات الصعبة الى الاطراف المعنية ذاتها فان الولايات المتحدة على استعداد للعب دورها ومساعدتهم فى تحقيق الهدف التاريخى وهو تحقيق السلام الشامل بالمنطقة. وأضاف خلال ترحيبه بالدكتور رستم الزعبى الذى شغل منصب القائم بالاعمال السورى لدى واشنطن منذ العام الماضي ان العقد الماضى اظهر ان تحقيق تقدم نحو السلام بالشرق الاوسط يتطلب ثقة والتزام متبادل بين الاطراف المعنية. وأضاف ان الولايات المتحدة تتابع باهتمام كبير مبادرات الاصلاح التى ينفذها الرئيس السورى بشار الاسد وجهوده لزيادة الفرص الاقتصادية للشعب السوري. وقال انه فى الوقت الذى يحق فيه لكل دولة اختيار المنهج الخاص بها يتأكد فى استعراض اوضاع العالم ان الامم المنفتحة للتغير والاندماج وثورة تكنولوجيا المعلومات اثبتت اكثر درجات النجاح فى بناء مستقبل فى السلم والرفاهية لمواطنيها. واشار بوش الى انه مع بداية قرن جديد يوجد فرصة لدى الولايات المتحدة وسوريا لبناء علاقات اقوى ومتعددة الجوانب. واكد انه بامكان البلدين معا ايجاد حلول للمشاكل التى سادت فى علاقاتهما فى الماضي موضحا ان واشنطن تسعى للاستفادة من التاريخ الطويل والثقافة الثرية للشعب السورى فى الوقت الذى ترى فيه انه بامكان الولايات المتحدة تقديم الكثير فى المقابل. ومن جانبه قال السفير السورى الجديد خلال مراسم تقديم اوراق اعتماده للرئيس الامريكى الليلة قبل الماضية ان سوريا لديها رغبة مخلصة فى تطوير العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة, وان دمشق لن تألوا جهدا لتدعيم علاقاتها مع الولايات المتحدة ومواصلة الحوار الصريح والجاد بين البلدين على كافة المستويات وفى المجالات المختلفة. وأضاف الدكتور رستم الزعبى الذى يحل محل السفير وليد المعلم ان سوريا ملتزمة بالسعى الى تحقيق السلام الشامل والدائم والعادل الذى يستند الى قرارات الامم المتحدة ذات الصلة ومرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام. وقال السفير السورى الجديد ردا على بوش ان دمشق تدعو الولايات المتحدة الى الاضطلاع بدور نشط وحيادى فى عملية السلام بالشرق الاوسط. وقال ان سوريا تؤمن بحق الشعوب فى تحقيق المصير وتتطلع الى عالم يسوده الامن والسلام. ووصف السفير السورى موقف الولايات المتحدة فى السلام بالشرق الاوسط بانه حيوى واساسى واعرب عن امله فى استمراره. وزير الخارجية الامريكي كولن باول اعتبر من جهته اثناء لقاء مع ممثلين عن الجالية اليهودية الامريكية انه (يصعب التفكير) في تحقيق تقدم في محادثات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين من دون تراجع اعمال العنف. وقال المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر في اعقاب اللقاء ان (وزير الخارجية قال انه يصعب التفكير في تحقيق تقدم في ملف السلام من دون تراجع العنف) الذي يهدد اسرائيل والاراضي الفلسطينية. وفي تصريح صحافي اعرب رئيس مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة رونالد لاودر عن ارتياحه لسماعه باول يقول ان الولايات المتحدة (تدعم اسرائيل كبلد, وكبلد صديق وكبلد ديمقراطي). وقال لاودر ان الوفد اليهودي الامريكي طرح مسألة (التحريض على العنف) من قبل الفلسطينيين واكد ان ذلك موجود في بعض كتب المدارس الفلسطينية والملصقات. وتطرق لاودر الى الجدل الذي اثارته تصريحات باول حين اكد الاسبوع الماضي ان جورج بوش ملتزم بما قطعه من وعود خلال الحملة الانتخابية بنقل السفارة الامريكية لدى اسرائيل من تل ابيب الى القدس, وقال (لا اشك ابدا ان الرئيس ادلى بالتصريح وهو يدرك تماما ماذا يقول وماذا يريد). من جهته قال مسئول احدى المنظمات اليهودية الامريكية مالكوم هونلاين ان باول (يتفهم موقف) رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون الذي يعتبر انه لا يمكن المضي في المفاوضات طالما لم يتوقف العنف. ورحب هونلاين ايضا بما عبر عنه باول من ضرورة بحث الملف العربي الاسرائيلي فى اطار اوسع يتناول مشاكل الشرق الاوسط. وقال (ان التصدي لايران ومعالجة الملف العراقي مسألتان تتعلقان ايضا بأمن اسرائيل). الوكالات