حذر نواب المعارضة في البرلمان المصري من الناصريين والتجمع والاخوان المسلمين الحكومة من إصدار قانون الوثائق الجديد الذي جمد البرلمان مناقشته حالياً وشهدت الجلسة مشادة بسبب قانون الطوارئ, وأكد النواب رفضهم المطلق لإصدار أي قانون يغتال حرية الصحافة أو يحد من حريتها وأعلنوا في مواجهة الحكومة تأييدهم المطلق لحرية الصحفيين وحقهم في الحصول على المعلومة والوثيقة دون قيود. وربط النواب في جلسة أمس الأول بين تجميد مناقشة مشروع القانون حقنا للأزمة التي ثارت بعد إحالته إلى البرلمان وبين تدخل الرئيس حسني مبارك لفرملة الحكومة في إصدار القوانين التي تسئ إلى سمعة البلاد. وأشار النواب في هذا الصدد إلى تدخل الرئيس مبارك الفوري لتنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا, وإصدار قانون جديد للإنتخابات البرلمانية التي كفلت الإشراف القضائي الكامل عليها. وأكد النائب الوفدي محمود الشاذلي ان مشروع قانون الوثائق الجديد قانون يغتال حرية الصحافة ويحمي الفساد في مصر وأضاف أن في الوقت الذي تتشدق فيه الحكومة بالإصلاح السياسي وحرية التعبير تجدها تضيق ذرعا بالصحافة وكادت أن تحرر هذا القانون سيئ السمعة الذي يقضي على حرية الصحافة والمعرفة وأنه في الوقت الذي تزعم فيه الحكومة احترامها لاحكام القضاء فإنها تهدد العديد من الأحكام النهائية على أرض الواقع ومنها رفض عودة صحيفة (الشعب) للصدور رغم صدور حكم نهائي قضائي بذلك. وقاطعه الدكتور سرور مؤكدا أن الحديث عن القانون ليس له محل الآن حيث أنه لم يناقش. وأوضح نواب المعارضة أن الحكومة لم تكن على قدر المستوى كما كان الرئيس مبارك وأن نجاح الإشراف القضائي على الانتخابات يرجع إلى القضاه أنفسهم وليس لوزير العدل أو الحكومة فضل في ذلك. وقد شهدت جلسة البرلمان مشادة حقيقية بين نائب التجمع أبو العز الحريري وكمال الشاذلي وزير الدولة لشئون مجلس الشورى, بدأت عندما أعلن الحريري رفضه المطلق لتأكيدات الشاذلي بأن قانون الطوارئ لا ينال من حرية الأحزاب السياسية وإنما وجه لمكافحة الارهاب والمخدرات. وقال أبو العز ان حماية الوطن والمواطن تأتي من خلال توسيع نطاق الممارسة الديمقراطية واقرار حقوق الإنسان وحق المواطن في الحصول على المعلومة أيا كان نوعها مؤكدا أن صحفيي مصر هم أحرص الناس على الوطنية وحماية أسرار الوطن ولا يجب على الحكومة أن تسعى لاغتيال حرية الصحافة تحت أي مظلة وكفى الشعب المصري ما مر به من أزمات على مر العصور واتهم الحكومات المتعاقبة بفشلها على مدار 30 عاما في حماية المال العام مؤكدا أن حكومة الدكتور عاطف عبيد الحالية فقدت الثقة قبل قرار تشكيلها وأن الشعب يرفض عبيد على خلفية سياساته الخاطئة في برنامج الخصخصة عندما كان وزيرا لقطاع الأعمال وانتقد محاولات الحكومة تطويق حديث النواب عن الفساد الإداري رغم أن مبارك اعترف به.