انتهت امس محنة احتجاز الرهائن الالمان الاربع باستسلام الخاطف للشرطة دون ابداء اية مقاومة, عقب التوصل الى صفقة معه تقضي برؤية ولديه من زوجته الالمانية سبب الازمة وتم نقل المفرج عنهم من الاقصر الى القاهرة ومنها الى المانيا, التي شكرت الحكومة المصرية, على متن طائرة خاصة. وافاد مصدر قضائي في القاهرة ان المرشد السياحي ابراهيم سيد موسى نقل الى القاهرة عقب افراجه عن الرهائن الاربع فجر امس وستبدأ التحقيقات معه بشأن عملية الاحتجاز. واوضح المصدر ان النيابة العامة ستوجه الى الخاطف الذي سلم نفسه للشرطة دون مقاومة تهمة خطف اشخاص واحتجازهم دون وجه حق وعقوبتها المؤبد مع الاشغال الشاقة. وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط ان المفاوضات التي جرت على مدى يومين مع المختطف اسفرت عن اتفاق يقضي بتمكينه من رؤية ولديه من زوجته الالمانية هايدا رديتر, وكان السائحون الاربعة قد ابدوا تعاطفا كبيرا مع الخاطف وناشدوا برلين مساعدته على رؤية ولديه كريم ورامي, واضافت الوكالة, ان الطفلين سيصلان الى مصر في وقت لاحق. ونقل السياح الالمان الى مركز الشرطة في الاقصر ومنها الى القاهرة حيث كانت طائرة خاصة في انتظارهم اقلتهم الى بلادهم. وكانت الشرطة هددت المختطف باقتحام المنزل الذي لاذ فيه بصحبة الرهائن في الاقصر وهو يعود لملكية المواطن مهدي عدوم ومكون من طابقين وابلغته ان وزارة الخارجية تعهدت بالتدخل لصالحه بالمشاركة مع السفارة الالمانية في القاهرة لحل مشكلة ابنائه, وعندها خرج رافعا يديه. وعقب استسلام المختطف قامت الشرطة بتفتيش الشقة التي يستأجرها لكنها لم تعثر على اية اسلحة او ذخيرة وقررت التحفظ على المتهم. وكان احد الرهائن الالمان اعلن بعد ظهر الاربعاء انهم يخشون على حياتهم وذلك وسط تصاعد التوتر مع خاطفهم. وقال ماركو فيديكند (22 عاما) خلال اتصال عبر الهاتف المحمول الخاص بالخاطف (بالتاكيد لدينا انطباع باننا في خطر فالوضع متوتر للغاية) مضيفا لكننا نأمل دائما في الافراج عنا. وتلقى الرئيس المصري حسني مبارك امس الاول اتصالا هاتفيا من المستشار الالماني جيرهارد شرويدر تناول ابعاد المشكلة . ووجهت الحكومة الالمانية امس الشكر لمصر على حل الازمة, وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الالمانية اندرياس ميخاليس في بيان ان الحكومة الالمانية توجه الشكر الى الحكومة المصرية التي تمكنت بموقفها المتبصر من تحرير الرهائن الالمان دون ان يصيبهم مكروه. واعلن السفير الالماني بالقاهرة باول فون مالتسمان ان السياح المفرج عنهم في حالة صدمة غير انهم يبدون بصحة جيدة كما يوحي مظهرهم. وشرح السفير ان القصية انتهت بفضل الجهود والمباحثات التي اجرتها السلطات المصرية (مع محتجز الرهائن) ولقد ابلغونا في وقت مبكر امس ان الخاطف سلم نفسه وان الرهائن بخير. واعلن الدبلوماسي انه يجهل ما اذا كان ثمة ضمانات قدمت الى الخاطف الذي كان يطالب بعودة ولديه بعدما اخذتهما والدتهما الالمانية الى المانيا.