طالبت منظمة التحرير الفلسطينية العرب بمواجهة الحصار الاسرائيلي وحذرت من ان فاشية ارييل شارون ستصيب اسرائيل ومصالح الولايات المتحدة في وقت شددت السلطة الفلسطينية على ضرورة الدعم العربي للانتفاضة. وقال فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير في مقابلة مع رويترز الليلة قبل الماضية (آن للرؤساء والملوك العرب ان يتخذوا قرارات واجراءات لمواجهة هذه الهجمة المسعورة التي قامت بها اسرائيل وجيشها وتقطيع اوصال الضفة الغربية وتشديد الحصار على الشعب الفلسطيني). ويجتمع الزعماء العرب في اول قمة عربية تعقد بشكل دوري وذلك في عمان يومي 27 و28 مارس. وقال القدومي (التشاؤم يسود المنطقة لان شارون سيعود بالمنطقة الى حالة الحرب وهذه المرة ستكون حربا ساخنة ومدمرة وستكون وبالا على اسرائيل). وردا على سؤال عن احتمال استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لاجهاض اي محاولة لتشكيل القوة الدولية قال القدومي ان ذلك قد يعرض مصالحها للخطر. وتابع قائلا (لو استخدمت امريكا الفيتو فمعنى هذا ان الدولة التي تدعي انها تخدم السلام وتدعم المسيرة السلمية هي من المعوقات للمسيرة السلمية وهذا يضر بمصالحها في المنطقة كما ان وجودها في المنطقة سيكون موضع نقمة من الجماهير العربية. ضرب السفينة الامريكية في الجنوب دليل واضح على نقمة عربية رغم اننا لا نعرف من قام بها ولكن الجماهير العربية تتحرك بشكل تلقائي عندما تشعر ان فلسطين البلاد المقدسة تعيث فيها اسرائيل فساداً. وكان القدومي يشير الى الهجوم على المدمرة الامريكية كول في ميناء عدن اليمني في اكتوبر حيث قتل نحو 17 بحارا امريكيا واصيب عدد اخر. من جهته أكد محمد دحلان رئيس الامن الوقائي فى غزة أن رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون لم يختلف عمن سبقه من رؤساء حكومات اسرائيليين ولم يأت بجديد ليضيفه من عنف وقهر وعدوان على الشعب الفلسطيني. وحذر دحلان فى حديث مع برنامج (صباح الخير يامصر) من أنه اذا تمسك شارون بماضيه وأفكاره فانه بالتأكيد سيزيد الازمة بيننا وبين الاسرائيليين, ولكن الشىء الوحيد الذى نثق به أن شارون اذا اعتمد سياسة العنف والارهاب والقتل سيفشل كما فشل من سبقه. وأوضح أن موضوع اغتيال الكوادر الفلسطينية ليس موضوع شخصى وان الموضوع بمجمله مطروح على طاولة البحث بيننا وبين كل من لنا علاقة معهم واذا استمرت اسرائيل فى سياسة الاغتيالات فانه بالتأكيد سيكون هناك رد فعل فلسطينى كما حدث فى السابق واسرائيل حتى هذه اللحظة فشلت فى ان تضبط رد الفعل الفلسطينى على مثل هذا العدوان. وقال ان الانتفاضة السابقة استمرت سبع سنوات ولم تفلح كل ألة الحرب الاسرائيلى فى اخماد هذه الانتفاضة والذى أوقف الانتفاضة فى ذلك الوقت هو حل سياسى حين توصلنا الى الاتفاق بيننا وبين الاسرائيليين فى أوسلو. وأضاف: اننى لاأعتقد أن سياسة العنف التى جربتها اسرائيل طوال الخمسة وثلاثين عاما الماضية لاتصلح لأن تعيد للشارع الفلسطينى الهدوء لأن الشارع الفلسطينى لديه رسالة واحدة فقط وهى رفضنا للاحتلال الاسرائيلي مشيراً الى ان الاحتلال الوحيد في التاريخ البشري الذي ما زال قائماً على شعب آخر هو الاحتلال الاسرائيلي. وأضاف انه فى ظل زيادة الحصار فالمطلوب من الامة العربية ان تقدم مقومات الصمود للسلطة والشعب الفلسطيني مؤكدا أن هناك حالة اندماج شامل وكامل بين الشعب والسلطة لم تحدث طوال العشر سنوات الماضية وبالتالى فان انهيار السلطة يعنى انهيار الشعب الفلسطيني. وأكد أن الشعب الفلسطينى يمتلك من الارادة الجدية والتماسك والوحدة الوطنية مايستطيع به أن يصمد فى وجه العدوان الاسرائيلى لكن هذا الصمود يحتاج الى دعم جدى ودعم حقيقى على المستوى السياسى والمستوى المادي مشددا على حاجة الفلسطينيين الى دعم سياسى عربى وليس فقط الدعم المادي. وحول اللقاء المرتقب بين الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات والرئيس السورى بشار الاسد قال دحلان نحن نأمل أن يتم ذلك فى أقرب وقت ممكن, وانا أعتقد انه قد ضاع من الوقت مايكفي. الوكالات