حذر وزير الخارجية الامريكي كولن باول روسيا من تدهور علاقاتها مع واشنطن بسبب تعاونها العسكري مع ايران. وأكد من جهة أخرى بقاء العقوبات الأمريكية على كوبا، ما بقي رئيسها فيديل كاسترو في السلطة فيما رد وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف بتأكيد ان صفقات الأسلحة لطهران مشروعة ودفاعية. واعلن باول امام احدى لجان مجلس الشيوخ (ان روسيا تسعى الى تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة والغرب ولكننا قلقون من اقدامها على بيع اسلحة لبلدان مثل ايران). كما اعرب باول عن اسفه من ان موسكو تسعى الى مواصلة تعاونها النووي مع طهران مؤكدا قلقه من (برامج تعاون قد تمكن ايران من تطوير اسلحة نعتقد ان هذا البلد ليس في حاجة اليها). وقال باول (علينا ان نكون صريحين مع روسيا عندما تبرز مثل هذه الخلافات). والتقى باول أمس الأول في واشنطن مستشار الرئيس الروسي لشئون الامن سيرجي ايفانوف. من جهة أخرى أكد وزير الخارجية الأمريكي ان الولايات المتحدة لا تنوي رفع الحصار المفروض على كوبا طالما بقي كاسترو في الحكم, ووصف كل تخفيف للعقوبات عنها بأنه (متهور). واوضح باول الذي كان يتحدث امام لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ (يتعين علينا الاستمرار في الاعراب عن عدم ارتياحنا لطبيعة هذا النظام والابقاء على العقوبات). واضاف انه لا يعتزم التراجع عن الاتصالات الخاصة او الثقافية بين البلدين التي سمحت بها الادارة السابقة, لكنه لا ينوي المضي الى ابعد من ذلك. وقال (اعتقد ان في امكاننا اقامة برامج للمبادلات مع الشعب لا تمر عبر النظام. هذا جيد. انما بالنسبة الى الباقي, فان العقوبات ستبقى قائمة). ووصف باول ايضا بـ (المتهور) اي تخفيف للعقوبات المفروضة على كوبا, مؤكدا ان دولا اخرى في القارة جازفت بالاستثمار في كوبا اضطرت الى تخفيف اندفاعتها. واكد ان (بعضا من اصدقائنا في هذه القارة حاولوا واحرقوا اصابعهم, لأن الاستثمارات في هذا النظام لم تثمر), لكنها اتاحت فقط لكوبا (تحسين صورتها). في غضون ذلك دحض مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشئون الامن القومي سرجي ايفانوف في واشنطن مخاوف وانتقادات الولايات المتحدة حول بيع اسلحة تقليدية روسية لايران. ورفض ايفانوف في حديث للصحافيين اثر محادثات اجراها مع باول, الحجة الاميركية القائلة بأن مثل هذه المبيعات قد تزعزع الاستقرار في الشرق الاوسط وأكد انها صفقات (مشروعة) وتتناول معدات (دفاعية). واكد ايفانوف انه (لم يتم بيع اسلحة لايران في الوقت الراهن ولكننا نبحث في امكان ابرام عقود في المستقبل لبيع اسلحة تقليدية وهي عمليات مشروعة), واضاف (شرحت ان موقفنا لم يتغير منذ العام الماضي ولا منذ خمس سنوات). وقال المسئول الروسي ان الاسلحة التي يمكن بيعها لايران (كلها اسلحة دفاعية) وذكر بنوع خاص عربات مدرعة لنقل الجنود ودبابات وصواريخ مضادة للطيران. وتابع (نلتزم بجميع الاتفاقات الدولية وبتعهداتنا في مجال عدم انتشار الاسلحة, ونتقيد بشدة في تطبيق هذه القواعد والتحقق منها). وأعلن ايفانوف ان الرئيسين الامريكي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين سيعقدان (بالتأكيد) جلسة ثنائية خلال قمة الثماني المقبلة من 20 الى 22 يوليو في ايطاليا. وقال ايفانوف اثر لقائه مستشارة الرئيس الامريكي للامن القومي كوندوليزا رايس ان اللقاء الثنائي (سيجري بالتأكيد لان المحادثات الهاتفية ليست كافية). وقال ان (اللقاء الاول سيجري بالتأكيد في جنوى) حيث ستعقد قمة الدول الصناعية. وقال ان مباحثاته مع رايس كانت (صريحة) وشملت كوسوفو ومشروع الدرع المضادة للصواريخ ومسائل اقتصادية والتعاون لمكافحة الارهاب. ا.ف.ب.
