خبراء الامم المتحدة توصلوا إلى نتيجة زادت الحيرة بدل تهدئتها مفادها: لا تقلقوا من اليورانيوم المنضب في كوسوفو لكن خطره ماثل بقوة. ذلك ما اعلنه محققون في مجال البيئة تابعون للامم المتحدة الليلة قبل الماضية بعد تحليل 355 عينة من النفط والماء والنباتات في كوسوفو قالوا انه اظهر انه (لا داعي للقلق) من مخاطر الاشعاع بسبب استخدام ذخيرة تحتوي على يورانيوم منضب. ويصدر برنامج البيئة التابع للامم المتحدة تقريرا طال انتظاره عن مهمته في كوسوفو عقب مخاوف من ان يكون استخدام اليورانيوم المنضب وراء حالات اصابة بسرطان الدم (اللوكيميا) بين الجنود الذين خدموا هناك. وقال التقرير (رغم ان نتائج البعثة اظهرت عدم وجود داع للقلق الا ان التقرير يصف حالات معينة تنطوي على مخاطر كبيرة). واضاف (كما ان هناك افتراضات علمية غير مؤكدة تتعلق بالاثر طويل الامد لليورانيوم المستنفد على البيئة). واستخدم اليورانيوم المنضب لتقوية الذخيرة المستخدمة في اختراق الدروع وقال التقرير ان بعضا من ذخيرة المدافع قد تكون موجودة تحت الارض (وتشكل خطرا يتمثل في تلويث مستقبلي باليورانيوم المنضب للمياه الجوفية ومياه الشرب). وينصح التقرير الذي يقع في 153 صفحة نتيجة لذلك بمراقبة مياه الشرب وتطهير المناطق الملوثة. وزار خبراء البرنامج 11 من 112 موقعا في كوسوفو قال حلف شمال الاطلسي انها استهدفت بنحو 30 الف طلقة بذخيرة تحتوى على اليورانيوم المنضب خلال الحملة الجوية التي شنها الحلف عام 1999 خمسة منها في القطاع الايطالي وستة في القطاع الالماني. وتم تحليل العينات التي جمعها 14 من خبراء الامم المتحدة في خمسة معامل في النمسا وبريطانيا وايطاليا والسويد وسويسرا. وافاد تقريرها (لم يرصد تلوث واسع الانتشار لسطح الارض باليورانيوم المستنفد. وهذا يعني ان اي تلوث قد يكون منتشرا على نطاق واسع سيكون موجودا بمستويات ضئيلة لا يمكن رصدها او تفريقها عن ترسيبات اليورانيوم الطبيعية الموجودة في الصخور والتربة). لكن كتاب التقرير نصحوا السكان بعدم الاحتفاظ باجزاء من الذخيرة اذ ان الاشعاع قد يتسرب منها اذا بقيت في جيوبهم لفترة طويلة. واوصت الامم المتحدة كذلك باتخاذ اجراءات في البوسنة حيث توجد اثار اليورانيوم المستنفد في البيئة منذ ما بين خمسة وستة اعوام. رويترز