أعلنت حركة طالبان الأفغانية أمس اكتمال عملية تدمير تمثالي بوذا في باميان فيما انبرى قائد اسلامي متشدد في باكستان للدفاع عن هذه الخطوة مشيراً الى ان الحركة انصاعت لـ (أمر إلهي). ونقلت وكالة الأنباء الاسلامية الأفغانية عن قدرة الله جمال وزير اعلام طالبان قوله امس (استكمل تدمير التمثالين, انتهى العمل مساء الثلاثاء الماضي, والآن لايوجد لهما اثر). وتعد تصريحات جمال أول تأكيد رسمي أفغاني على تدمير تمثالي بوذا وكانت الحركة أعلنت من قبل الانتهاء من تدمير كل التماثيل الصغيرة التي يمكن نقلها ومن بينها مجموعة المتحف الوطني في كابول. على صعيد متصل قال فضل الرحمن قائد جمعية علماء الاسلام في باكستان الغربية من طالبان ان ميليشيات الحركة كانت تنصاع لـ (أمر إلهي) ضد عبادة الأصنام عندما قامت بتدمير هذه التماثيل التي يبلغ عمرها 1500 عام. وبالرغم من موجة الاحتجاج الدولي التي ثارت ضد تدمير التماثيل, وعدم تأييد العديد من المفكرين الإسلاميين لتصرف طالبان, إلا أن فضل الرحمن أكد (إذا قام مسلم بتدمير صنم, فإن ذلك يتماشى تماما مع تعاليم الإسلام), وأضاف (ليس هناك شك حول أن تصرفات طالبان إسلامية بحتة, إنه أمر الهي يجب إتباعه). ووصف عبد الرحمن موجة الاحتجاج الدولية على تدمير التماثيل بقوله أنها تمثل (التفكير السطحي لدى الغرب واليهود لخلق موجة إعلامية ضد المسلمين والطالبان بحجة تدمير هذه الاصنام الميتة). وتابع (لماذا لم يقوموا (في الغرب) بحملة احتجاج مماثلة عندما دمر الهندوس مسجد بابري؟) في إشارة إلى قيام متطرفين هندوس بتدمير مسجد يعود تاريخ بنائه إلى القرن السادس عشر في منطقة ايودهيا عام 1992. وأضاف (إذا أستخدمت هذه الأماكن للعبادة فإنه يجب الحفاظ عليها, أما إذا تركت دون متابعة, فيجب تنفيذ الأمر (الالهي)). رويترز ــ ا.ف.ب.