أجل البرلمان الهندي جلسته أمس لتعقد اليوم بعد فضيحة تصوير رئيسي حزبين مشتركين في التحالف الحاكم وهما يتسلمان أموالا من صحفيين متنكرين في هيئة وسطاء صفقات سلاح, وأعلن الجيش الهندي أمس عن توقيف ستة كبار لتورطهم في الحصول على رشاوى من صفقات أسلحة. وأثارت شرائط الفيديو الضجة في مجلس البرلمان التي كشفت عن تصوير كل من بانجارو لاكسمان رئيس حزب بهاراتيا جاناتا الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي, وجايا جيتلاي الذي يرأس حزب ساماتا لذي ينتمي إليه وزير الدفاع جورج فيرناندز, وهما يتفاوضان مع فريق أرسلته قناة إخبارية على الانترنت كطعم للايقاع بهما. وقدم لاكسمان استقالته من رئاسة الحزب أمس الأول. فقد عمل النواب على عرقلة المناقشات ورفضوا الاستماع إلى نداءات كل من رئيس مجلس النواب غانتي بالايوجي ورئيس مجلس الشيوخ كريشنا كانت. وعقب الضجة التي أثارها نواب المعارضة قرر كانت تأجيل انعقاد مجلس الشيوخ حتى اليوم بينما قرر بالايوجي تأجيل انعقاد مجلس النواب. كما سعت جماعات معارضة أخرى إلى استقالة سواء الحكومة بالكامل أو على الاقل أولئك المتهمين بالتورط في الفضيحة. واعترف لاكسمان بأنه قد تقاضى أموالا, غير أنه قال أن هذه الاموال كانت ذاهبة إلى صندوق الحزب من تجار وليس من وسطاء صفقات سلاح. وفي اجتماع لمجلس الوزراء عقد في وقت متأخر من مساء أمس الأول عرض وزير الدفاع فرناندز تقديم استقالته إلا أن فاجبايي رفض ذلك. وصرح وزير الشئون البرلمانية برومود ماهجان للصحفيين عقب اجتماع مجلس الوزراء مساء أمس الأول بأن الحكومة على استعداد لان تواجه التحقيق معها في هذا الخصوص. وقال (لن يتم إعفاء المذنبين من العقاب ولن يتم مقاضاة الابرياء). من ناحية أخرى عقدت الكتلة البرلمانية لحزب بهارتيا جاناتا اجتماعا صباح أمس لدراسة الموقف. وبعد الاجتماع صرح فيجاي كومار رئيس الكتلة البرلمانية للحزب لقناة ستار نيوز التلفزيونية بأن الحزب على استعداد لمواجهة أي نوع من التحقيق تريده المعارضة. وقال كومار أن لاكسمان جمع الاموال لصالح صندوق الحزب فحسب حيث تم إيداعها في خزانة الحزب ودونت بالكامل في سجلات حساباته. وقالت وزارة الدفاع الهندية ان اربعة مسئولين كباراً بالوزارة وضباطا في الجيش اوقوفوا أمس بعد ان نشر موقع اخباري على الانترنت وثيقة ورطتهم في شبكة مشبوهة للحصول على رشى مقابل مبيعات سلاح. وقال متحدث باسم الوزارة (اوقفوا بعد تحقيق اولي في اعقاب ما كشف عنه موقع تيهيلكا مشيرا الى الوثيقة التي نشرت على الانترنت امس الأول. ويعد الميجر جنرال ب. س. ك. تشودهري المدير العام المساعد للاسلحة والعتاد اكبر الشخصيات الاربعة رتبة. والاخرون هم ضابط في مكتب المصنع الحربي ومساعد للمستشار المالي للوزارة ومساعد في مقر قيادة الجيش. وقال المتحدث ان الوزارة يمكن ان تتخذ اجراءا صارما ضد مسئولين عسكريين اخرين اذا ثبت (وجود انحراف). وترأس جورج فيرنانديز وزير الدفاع الهندى اجتماعا لكبار المسئولين العسكريين الليلة قبل الماضية تورط الضباط أظهرهم شريط فيديو تم تصويره سرا وهم يبدون موافقتهم على قبول رشوة من اجل انهاء صفقات دفاعية. وذكرت وكالة انباء برس تراست الهندية ان الضباط الستة هم ثلاثة برتبة لواء واثنان برتبة عميد وضابط برتبة مقدم. وافادت مصادر وزارة الدفاع ان الاجراء الذى سيتخذ بحق هؤلاء الضباط وفقا للدستور يمكن ان يقضى بالطرد الفورى من الخدمة او بتقديمهم للمحاكمة العسكرية.
