أعلنت الولايات المتحدة رفضها استئناف التعاون العسكري مع اندونيسيا لتدهور سجل حقوق الانسان فيها في حين استمرت أمس المظاهرات الطلابية في العاصمة, جاكرتا المطالبة باستقالة الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد. وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية انه تم ابلاغ وزير الخارجية الاندونيسي علوي شهاب برفض واشنطن استئناف التعاون العسكري مع بلاده, وعللت الادارة الامريكية ذلك لتدهور سجل جاكرتا في مجال حقوق الانسان ووجود بعض القيود في القانون الأمريكي, وأبلغ وزير الخارجية الأمريكي كولن باول نظيره الاندونيسي ان مساعدات واشنطن ستكون مقصورة على تعزيز قوات الشرطة المدنية. وقد طلب شهاب من باول أن يسعى لاقناع الكونجرس برفع العقوبات المفروضة ضد اندونيسيا والتى تمنع التعاون العسكرى وبيع السلاح اليها. لكن باول أوضح أن الوقت غير مناسب لذلك ووعد باستكشاف امكانية التعاون فى ضوء قانون الحظر وذلك بقيام واشنطن بتدريب قوات البوليس الاندونيسية من أجل زيادة قدراتها فى مواجهة العنف بالمحافظات المضطربة. وأكد باول لنظيره الاندونيسى أثناء اجتماعهما فى واشنطن أن الولايات المتحدة لن تؤيد أى انقلاب عسكرى ضد الحكومة المدنية فى جاكارتا بل أنها ستكون ضده. جاء ذلك فى تقرير لصحيفة جاكارتا بوست الصادرة أمس أوضحت فيه أن تأكيدات باول جاءت تعليقا على ما سبق أن نشرته صحيفة واشنطن بوست الامريكية من أن أمريكا قد تؤيد انقلابا عسكريا ضد الرئيس واحد. وذكر التقرير أن باول أعاد تأكيد قلق واشنطن من مسار الديمقراطية وحقوق الانسان فى اندونيسيا والحاجة لاحترام حقوق اللاجئين فى تيمور الشرقية, كما أكد الاهمية التى توليها الحكومة الامريكية لحقوق الانسان والتسوية السلمية للصراع بمناطق الاضطرابات مثل أتشه. وفي جاكرتا خرج طلاب اندونيسيون الى الشوارع أمس لليوم الثالث على التوالي مطالبين باستقالة الرئيس الاندونيسي وتولي نائبته ميجاواتي سوكارنوبوتري السلطة. واحتشد نحو الف متظاهر خارج منزل سوكارنوبوتري حيث كانت تجري محادثات مع واحد مطالبين سوكارنو بتأييد عزل الرئيس. وقال خير الاضحى من جبهة العمل الطلابية الاسلامية (نريدها ان تتخذ موقفا والا تقف صامتة.. هناك فرصة لان تتولى الرئاسة). واصيب ثلاثة متظاهرين على الاقل في وقت لاحق عندما رشقتهم جماعة طلابية منافسة بالحجارة في اشتباك محدود لدى عودة الطلاب الى الحرم الجامعي. وغادر نحو 2500 طالب اندونيسي صباح أمس باحة البرلمان في جاكرتا بعد يومين من الاعتصام للمطالبة باستقالة الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد. وينوي المتظاهرون التجمع مجددا داخل حرم الجامعة بعد ان اعلنوا انهم سمعوا اشاعات تتحدث عن هجوم محتمل من قبل مناصري رئيس الدولة ضدهم. وكان مئات من انصار واحد بعضهم اتى من جزيرة جاوا, تظاهروا امس الأول امام مقر الرئاسة. واعلن احد زعمائهم انه ينوي التوجه الى البرلمان أمس الاربعاء لاجراء (نقاش) مع الطلاب (ومطالبتهم بالرحيل). ولم يبق في البرلمان صباح أمس سوى 300 طالب و300 متظاهر آخر بينهم عدد من الموظفين والمزارعين. وكان الطلاب يطالبون بعقد جلسة خاصة لجمعية الشعب الاستشارية (اعلى هيئة تشريعية) التي يمكن ان تقيل واحد. ولكن رئيس هذه الجمعية أمين رايس, اعلن الثلاثاء انه لا توجد (قاعدة دستورية) للقيام بمثل هذا الاجراء. الوكالات
واشنطن ترفض استئناف التعاون العسكري مع اندونيسيا, استمرار المظاهرات في جاكرتا المطالبة باستقالة واحد
