عقد مجلس الشعب المصري جلسة ساخنة بودلت خلالها الاتهامات والتحذيرات, وقال رئيس المجلس الدكتور أحمد فتحي سرور انه لم يتلق أي خطاب رسمي من الدكتور نعمان جمعة رئيس حزب الوفد يفيد فصل نائبى الوفد الدكتور أيمن نور ومحمد فريد حسنين من عضوية حزب الوفد. وقال سرور انه عندما يصله هذا الخطاب رسميا سوف يعمل أثره فورا ونقل الأولوية فى الحديث (زعامة المعارضة) فى البرلمان من حزب الوفد الذى سيتقلص عدد نوابه إلى خمسة فقط إلى حزب التجمع الذى يصل عدد نوابه إلى ستة نواب بقيادة خالد محيي الدين . وهو ما يعنى أن خالد محىي الدين سيكون هو زعيم المعارضة. وأضاف الدكتور سرور ان تحديد مدة أسبوعين من اللائحة الداخلية للبرلمان لرئيس أى حزب بإخطار رئيس البرلمان بأى تغيير يطرأ على عضوية الهيئة البرلمانية للحزب هو موعد استرشادي فقط. وأعلن د. سرور أن مجلس الشعب ليس طرفا فى الخلافات الحزبية ولا دخل له فيها مؤكدا اعتزازه بالدكتور أيمن نور ووجوده نائبا في البرلمان, وكان الدكتور سرور قد منح الدكتور أيمن نور حق الكلمة بمجرد دخوله قاعة الجلسة واثناء انعقادها حيث أكد نور الذى جلس فى المقاعد المعتادة لحزب الوفد .أكد مخالفة رئيس حزب الوفد الدكتور نعمان جمعة للائحة الحزب الداخلية فى مادتها الخامسة حيث أصدر قرارا بفصله دون مساءلته أو تحقيق معه أو فصله بقرار من الهيئة العليا الوفدية التى ليس لها أى صلة بقرار الفصل وأن القرار جاء أحادى الجانب دون تدخل من أحد. وأشار نور أن رئيس الحزب خالف كذلك اللوائح الذى كان يتعين عليه اخطار رئيس البرلمان بالتغير فى تشكيل الهيئة البرلمانية للحزب خلال اسبوعين بالقرار وهو مالم يحدث .وكان يجب اخطار رئيس البرلمان وهو مالم يحدث حتى الآن .وأعلن الدكتور أيمن نور أنه سيظل ممارسا عمله النيابى وفقا لإنتمائه الحزبى والحزب الذى ينتمى إليه وهو الوفد حتى وصول خطاب يفيد عكس ذلك من رئيس الحزب. وأشار إلى أن السوابق البرلمانية منذ عام 38 وحتى سنوات قريبة تؤكد أن أكثر رموز الوطنية المحترمة قد تعرضت لمثل هذه المواقف منهم مكرم عبيد وعلوى حافظ وعلي ماهر والنقراشى وأحمد حمادى وياسين سراج الدين. وقال نور أنا لست منزعجا مما حدث لقد أنتخبت بإرادة الناخبين الحرة منتميا لتراب هذا الوطن ولم تتغلب حزبيتي يوما (وطنيتي) على وطنيين ولم أقل يوما ما كنت أرفضه ولم أرفض يوما ما كنت أقبله. وكانت المفاوضات بين الدكتور جمعة وأيمن نور قد وصلت إلى طريق مسدود أمس الأول حيث رفض جمعة الرجعة عن قراره وقرر عرض الأمر على الهيئة العليا الوفدية للحصول على شرعية صدور القرار. وأصدر النائبات بياناً أشارا فيه إلى أن القرار الصادر ضدهما يهدف إلي حرمانهما من الترشيح في الجمعية العمومية القادمة للحزب والتي أوشكت علي الانعقاد لقرب نهاية المدة القانونية للهيئة العليا الحالية. من ناحية أخرى واصل نواب جماعة الاخوان المسلمين داخل مجلس الشعب سياسة توزيع الأدوار حيث قدم النائب محمد حشمت طلب احاطة لوزير الداخلية حبيب العادلي حول عدم الافراج عن المعتقلين السياسيين الذين صدر بحقهم قرارات بالبراءة من التهم المنسوبة اليهم منذ أكثر من سبع سنوات. وأكد حشمت ان هذا الأمر أشاع اليأس في قلوب أهالي المعتقلين, وأفسد حياتهم نظراً لطول المدة وعدم اجاء محاكمات لهم اضافة الى تزايد حالات الاصابة بعجز كلي أو جزئي لعدم البت في أحوالهم مع وصول عددهم إلى 13 ألف سجين في سجون لا تسع لهذا العدد. وحذر النائب من أن هؤلاء المعتقلين ساءت حالتهم لما يلاقونه من عنت وإحباط وعدم ظهور بريق من الأمل في انهاء مأساتهم أما بمحاكمات عادلة أو بالافراج النهائي, وطالب النائب وزير الداخلية بسرعة حل هذه المأساة التي تنذر بتفتت الكثير من الأسر المصرية ورغبة في بدء صفحة جديدة تغمر كل مصر وأبنائها بالحب والصفو والسماح وصدق الانتماء. في غضون ذلك أكد كمال الشاذلي وزير الدولة لشئون مجلس الشعب ان الحكومة لا تتستر على فساد ولا تخفي شيئاً. وطالب الشاذلي نواب المجلس الا يتهموا أحداً بالفساد دون تقديم أدلة محددة. وكان الدكتور محمد مرسى قد طلب من الدكتوراحمد فتحى سرور رئيس المجلس تصحيح واقعة بشأن ماحدث فى الجلسة الصباحية وقال ان المقصود من الرد على بيان الحكومة ليس تتبع عثراتها ولاالبحث عن مشاكل غير موجودة ونأمل ان يكون الرد على النائب باجراء معين ولا يكون الرد ان الكلام غير مضبوط وعاوزين أدلة, موضحا ان النائب عندما يتحدث عن الفساد فهو يردد ما يقرأه ويسمعه فى وسائل الاعلام ويريد من ذلك تبادل الاراء والبحث عن الرأى الافضل. وقد طالب النواب بالقضاء على البطالة ومنح الخريجين معاش بطالة بحد أدنى مئة جنيه ورفع الحد الادنى للاعفاء الضريبى للاعباء العائلية وزيادة مرتبات العاملين فى الدولة بحيث تتماشى مع ارتفاع الأسعار ورفع أسعارالمحاصيل الزراعية خاصة القطن وزيادة موارد صندوق دعم المحاصيل الزراعية. كما طالب النواب بعدم استيراد اية منتجات زراعية او صناعية يوجد مثيل لها فى مصر, واكدوا ضرورة عدم بيع الشركات الرابحة والشركات العملاقة وخفض مقدمات شقق الشباب وتوصيل الدعم للمستحقين وانشاء صندوق لمعاونة الشباب على الزواج للقضاء على ظاهرة الزواج العرفى واصلاح التعليم وتطويرالمناهج وزيادة ميزانية التعليم ووزارة الصحة. القاهرة ــ مكتب (البيان):