قال الدكتور مصطفى الفقي وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصري ان قمة عمان العربية المقبلة ستفتح الباب أمام تعديل ميثاق الجامعة. جاء ذلك خلال الصالون الثقافى للجنة المصرية للتضامن مع الشعوب الافرواسيوية برئاسة احمد حمروش رئيس اللجنة حول (القمة العربية والعمل العربى المشترك) والتى شارك فيها الدكتور احمد يوسف والدكتور حسن نافعة الاستاذان بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة. وقال الفقى ان هذه القمة هى اول قمة عادية تعقد فى ظل تطور غير مسبوق عقب اتخاذ القرار الخاص بآلية دورية انعقاد القمة وهو مايعد انجازا ضخما فى حد ذاته مشيرا الى انها تعقد فى فترة شديدة السخونة بالنسبة للصراع العربى الاسرائيلى وفى ظل انتفاضة الاقصى وتراجع حجم الدعم الدولى للفلسطينيين بشكل غير عادى وهى نقطة لابد ان تناقشها القمة. وذكر ان الانتفاضة تشهد مواجهات ساخنة وحادة يوميا تستخدم فيها اسرائيل الة الحرب ويقف العالم منها موقفا سلبيا موضحا ان وجود شارون على رأس السلطة يمثل اشد الاتجاهات عنفا ونحن بصدد الوجه الحقيقى لاسرائيل وفى النهاية الكل (حمائم وصقور) يعمل فى خدمة استراتيجية اسرائيلية طويلة المدى. واوضح ان اسرائيل كيان له رؤية بعيدة وتصور مسبق لايخضع لعنصر الزمن وتقدم فى كل فترة ماتحتاجه هى فى هذه الفترة بينما العرب يتعجلون فى التعامل مع الزمن من أجل الحصول على مكاسب. وقال الفقي ان القمة العربية تعقد فى ظل ادارة امريكية جديدة لاتتغير سياستها تجاه اسرائيل لتغير الادارة, فالدعم الامريكى لاسرائيل هو خط استراتيجى وقد وعدت الادارة الجديدة باحياء التحالف ضد العراق مقابل النظر باهتمام للقضية الفلسطينية ما يؤكد طبيعة الكيل بمكيالين والمعايير المزدوجة. واوضح اننا بصدد ادارة امريكية تكاد تتنصل من الثوابت وتعلن بشكل ملتو الفكاك مما تم التوصل اليه كما ان شارون يرى ان ما لم يتم اقراره ليس ملزما لاسرائيل مما يعكس تراجع الجانبين عن كل المواقف السابقة. وأشار الى ان هناك مدرستين من الفكر الامريكى تجاه الصراع فى الشرق الاوسط الاولى مدرسة ايفاد المبعوثين لاستمرار الاتصالات والمدرسة الاخرى من جانب الجمهوريين تدعو للتدخل عند الضرورة وهى المدرسة التى ترحب بها اسرائيل. وقال انه ازاء كل هذه الاوضاع فان توجه قمة عمان تعد رسالة جديدة وقوية للعالم عن حقائق الصراع العربى الاسرائيلى فهناك خلل ما فى كيفية تحدثنا مع العالم فنحن لم نستطع استثمار كامب ديفيد ونجح الاسرائيليون فى ذلك وأوصلوا رسالة واضحة للعالم فحواها انهم قدموا للعرب ما لم يقدم فى تاريخ الصراع العربى الاسرائيلي. وطالب الفقي بأن يكون هناك موقف عربى يوضح للمرة الاولى ان العلاقات العربية العربية استراتيجية وتعد مصلحة عليا تسمو على المصالح القطرية ويجب ان تحل هذه المسائل فى كواليس القمة وهى تحتاج الى درجة عالية من الغفران والنسيان. وقال اننى ازعم اننا فى المنطقة العربية عطلنا كل برامج التنمية السياسية والتطور الديمقراطى والتنمية انتظارا للحظة وهمية يتحقق فيها السلام ولايجب ان ترتهن مصائر الدول العربية انتظارا لتسوية هذه الخلافات. وأكد ان العرب لن يستطيعوا توجيه رسالة حاسمة لاسرائيل دون تجاوز الخلافات السياسية وفى غياب الديمقراطية والتنمية وبغير اعادة ترتيب اوراق البيت العربي. ا.ش.ا