عقد الرئيسان المصري حسني مبارك والسوري بشار الاسد والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قمة ثلاثية في دمشق لبحث مستجدات وصول ارييل شارون لسدة الحكم في اسرائيل قبل ان يدشن الزعماء الثلاثة شبكة الربط الكهربائي. وعقد الرئيس المصري والعاهل الاردني فور وصولهما إلى دمشق امس اجتماعا مع الرئيس السوري تم فيه بحث اخر التطورات المستجدة في المنطقة وعملية السلام والاستعدادات لعقد القمة العربية المقبلة في عمان اواخر الشهر الحالي. وذكر مصدر سوري ان البحث تركز خلال الاجتماع على الاوضاع في المنطقة في ضوء تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة بزعامة ارييل شارون وكيفية التعاطي معها. وشارك في الاجتماع رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري. وتوجه الزعماء الثلاثة من مطار دمشق الى منطقة دير علي الواقعة الى الجنوب من دمشق بواسطة السيارات لتدشين محطة ربط الشبكات الكهربائية السورية بالشبكات المصرية والاردنية. وحضر التدشين الحريري ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي السيد جمهور ارسومير اللذين من المقرر أن تنضم بلديهما للمشروع السداسي المتكامل في وقت لاحق. كما حضر التدشين وزير النفط والطاقة العراقي عامر رشيد. وبث التليفزيون السوري وقائع حفل تدشين محطة دير علي في جنوب سوريا حيا تحت عنوان كبير (على دروب التكامل العربي). وقدم وزير الكهرباء السوري منيب صائم الدهر شرح مفصل للمشروع ووصف في كلمة له خلال حفل التدشين المشروع بأنه (عظيم ولبنة هامة في طريق الاندماج بالعالم الجديد وخطوة كبيرة تمشيا مع مساعي الدول العربية لتحقيق السوق العربية المشتركة). وأشار إلى أن المشروع هو إحدى ثمرات التعاون والتنسيق العربي المشترك مع تركيا التي من المقرر أن تنجز الربط الكهربائي بينها وبين سوريا في منتصف العام الجاري, أما الربط مع العراق فقد قال الوزير أنه من المتوقع أن يتم خلال عامين. من جهته, قال وائل صبري وزير الكهرباء الاردني ان المشروع (ضروري) للتنمية الاقتصادية في الدول المعنية ووصفه بأنه (أحد مشاريع التكامل العربي الهامة خاصة بعد استكمال المشروع السداسي وانضمام الدول المغربية لمصر). وعبر الوزير عن أمله أن تنضم الدول الخليجية التي قد أنهت حديثا مشروع الربط الكهربائي فيما بينها للمشروع السداسي لتحقيق ربط كهربائي عربي شامل. ونوه الوزير إلى أن كلفة المشروع السوري الاردني قد بلغت 145 مليون دولار, 115 مليون على الجانب السوري و30 مليونا على الجانب الاردني, قام الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بتمويله. وقال وزير الكهرباء المصري علي الصعيدي في كلمة له أن المشروع يمثل (خطوة فعالة على طريق الوحدة العربية). وقام قادة الدول الثلاث بقص الشريط الحريري للمشروع بينما كانت الموسيقى تعزف (نشيد بلاد العرب أوطاني). الوكالات
