اعترف وزير الخارجية الأمريكي كولن باول بأنه اخطأ حين وصف القدس بعاصمة اسرائيل ووعد الامريكيين العرب بجدية البحث في استخدام جيش الاحتلال الاسلحة الامريكية ضد الفلسطينيين. وقال رئيس المعهد العربي الامريكي جيمس زغبي في اعقاب لقاء مع باول الليلة قبل الماضية (ان المسألة قيد الدرس) والادارة الامريكية (تنظر فيها بجدية تامة) مضيفا (لدي الانطباع بان الامور بدأت تتحرك) حول هذه المسألة, الخاصة باستخدام اسرائيل للاسلحة الامريكية في عدوانها على الفلسطينيين. والجالية العربية الامريكية البالغ عددها نحو ثلاثة ملايين نسمة, تحتج باستمرار ضد المساعدات العسكرية لاسرائيل واستخدام القوات الاسرائيلية اسلحة امريكية في مواجهاتها ضد الفلسطينيين. وافادت وزارة الخارجية الامريكية ان باول سيجري لاحقا محادثات مع ممثلين عن الجالية اليهودية الامريكية. واشار زغبي مع اعضاء آخرين من الوفد انهم طرحوا بشكل خاص وضع العرب الامريكيين الذين يتنقلون في اسرائيل او في الاراضي الفلسطينية من دون ان توافق القوات الاسرائيلية على الاعتراف بالجوازات الامريكية التي يحملونها. وقال زغبي (في حال كنت مواطنا امريكيا من مواليد الضفة الغربية او قطاع غزة وكنت تسافر بهذا الجواز الامريكي, فيسحب منك وتضطر الى ان تقدم وثيقة سفر فلسطينية لمغادرة البلاد). وذكر نائب رئيس اللجنة العربية الامريكية لمكافحة التمييز العنصري خليل جهشان ان الوفد العربي احتج ايضا لدى باول من عدم قيام الاجهزة الدبلوماسية الامريكية في اسرائيل بتوفير الحماية للعرب الامريكيين الذين يعانون من هذا الوضع. واضاف (ان باول تفاجأ على ما يبدو ووعد بمتابعة هذه القضية). وقال جيمس زغبي ان كولن باول اعترف بدون التباس انه اخطأ الاسبوع الماضي عندما وصف القدس (عاصمة اسرائيل) واضاف (لقد كان صريحا واعترف بانه اخطأ في ما يتعلق بالسياسة الامريكية). واشاد زغبي (بتواضع وصراحة باول المطلقة) في اجاباته على اسئلة الوفد بشأن التصريحات التي اثارت الاسبوع الماضي عاصفة من الاحتجاجات في العالم العربي. وقال جهشان فى مقابلة مع الاذاعة العبرية امس ان الادارة الامريكية الجديدة تريد ان تنظر الى سياستها فى منطقة الشرق الاوسط بمنظار عام اخذه بالاعتبار كامل مصالحها الواسعة والمتشعبة فى المنطقة. واضاف ان واشنطن لا تريد ان تتعامل مع المنطقة من منظار اسرائيلي ضيق او منظار علاقاتها مع اسرائيل او منظار عملية السلام. واشار جهشان الى ان الادارة الامريكية تريد ان تتعاون مع دول الخليج العربية فيما يتعلق باسعار النفط لانه امر مهم جدا بالنسبة لمستقبل الاقتصاد الامريكي الذي يواجه صعوبات حاليا. وقال ان واشنطن تحاول ان تتغلب على الانتقادات والصعوبات التي واجهتها بعد فشل سياستها تجاه العراق ولذلك فهي تعطي موضوع العراق اولوية اكبر من موضوع سلام الشرق الاوسط. لكن جهشان نوه الى ان تأثير اللوبي العربي فى الولايات المتحدة ما زال متواضعا وان الامريكيين العرب لا يريدون ان يبالغوا فى الدور الذي يلعبونه كجالية عربية الا انه بدا واضحا فى الانتخابات الرئاسية الامريكية الاخيرة ان هناك دورا لا يستهان به للعرب الامريكيين مشيرا الى ان هناك وزيرين من اصل عربي فى الحكومة الحالية التي خلت من اي وزير من اصل يهودي على عكس ما كان الامر عليه فى عهد الادارة السابقة. إلى ذلك وجهت لجنة حماية الصحافيين رسالة الى رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون منددة بما يتعرض له الصحافيون على حد قولها من هجمات من قبل الجيش الاسرائيلي. وفي رسالة مفتوحة نشرت في نيويورك حيث تتخذ هذه المنظمة الامريكية مقرا لها, كتبت لجنة حماية الصحافيين (نتوجه اليك بمناسبة تشكيل حكومتك الجديدة للاعراب عن قلقنا من سلامة الصحافيين العاملين في اسرائيل والاراضي المحتلة). واضافت اللجنة في رسالتها (نحن قلقون جدا بسبب تعرض الجيش الاسرائيلي للصحافيين والهجوم عليهم رغم تعهد الحكومة الاسرائيلية باحترام حرية الصحافة). وتابعت (منذ بدء الاضطرابات في سبتمبر, جمعت لجنة حماية الصحافيين معلومات تشير الى ان اثني عشر صحافيا اصيبوا بجروح برصاص الجيش الاسرائيلي وتعرضوا للضرب من قبل عناصر في الاجهزة الامنية او منعوا من القيام بعملهم. وفي هذا الوقت, لا يزال المستوطنون الاسرائيليون يهاجمون الصحافيين من دون اي رادع). الوكالات