مع بدء واشنطن اجراءات باتجاه تطبيق العقوبات الذكية وتأكيد نفيها ان تكون جولة كولن باول وزير خارجيتها الأخيرة في المنطقة لاطاحة الرئيس العراقي صدام حسين توقعت صحيفة عراقية اعلان ادارة جورج بوش موقفها من الحصار على بغداد قبيل قمة مارس العربية كي لا تخالف قرارات القمة هذا الموقف. في وقت أكد وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز على التزام الرياض بأية سياسة عربية موحدة تجاه العراق. وأعلنت ريشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أمس ان واشنطن حققت تقدما فى جهودها لكسب دعم الاطراف المعنية لسياستها المقترحة بشأن العراق والتى أطلقت عليها اسم العقوبات الذكية وتتضمن تشديد القيود على بغداد والتحكم فى الاموال التى تحصل عليها بعيدا عن الاشراف الدولى مقابل تخفيف الحظر على المواد الاساسية والغذائية للشعب العراقي. وقال باوتشر ان هذا التقدم حدث خلال جولة وزير الخارجية كولين باول للشرق الاوسط واوروبا وخلال المناقشات التى أجريت عقب الجولة بالاضافة الى محادثات مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الادنى ادوارد واكر فى الدول التى لم يذهب اليها باول. وأضاف أن الجهود الامريكية دخلت مرحلة جديدة تشمل مناقشات مع الدول المعنية حول طبيعة الخطوات الممكن اتخاذها وكيفية العمل مع لجنة العقوبات الدولية. وأكد المتحدث الأمريكي مجددا ان جولة وزير الخارجية الامريكى كولن باول فى الدول العربية لم تكن بهدف دعم المعارضة العراقية التى تساندها واشنطن للاطاحة بالرئيس العراق صدام حسين. وأوضح باوتشر أن جولة باول والمناقشات التى تجريها واشنطن بشأن العراق مع حكومات الدول المعنية تتعلق فقط بالعقوبات الدولية المفروضة على بغداد واسلحة الدمار الشامل ووقف تهريب البترول العراقي. وفي المقابل توقعت صحيفة عراقية أمس أن تعلن الاداره الامريكيه شروطاً (مجحفة جديدة) لتشديد الحظر الشامل على العراق قبيل انعقاد القمة العربية, وهو الامر الذي قالت أنه سيعيد العلاقة بين بغداد والامم المتحدة إلى نقطة الصفر. وقالت صحيفة (بابل) التي يديرها عدي النجل الاكبر للرئيس العراقي من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة موقفها الرسمي من الحصار في أية لحظة من الان ليكون بمثابة طلب من القمة العربية بأن تحصر معالجتها لموضوع الحصار على العراق في حدود الموقف الأمريكي الرسمي. لكن وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز أكد ان المملكة العربية السعودية لن تسير خلافا للسياسات الموحدة العربية في ما يتعلق بالعراق, ملمحا الى استعداد المملكة للقبول بقرار يصدر عن القمة العربية المقبلة في هذا الشأن. جاء تصريح الامير سلطان في مؤتمر صحافي عقده الليلة قبل الماضية في ابها بمناسبة افتتاح ندوة حول الاعلام والسياحة, وردا على سؤال عن تزايد الدعوات الى رفع العقوبات المفروضة على العراق منذ غزوه الكويت في اغسطس 1990. وقال الوزير السعودي ان المملكة جزء من الامة العربية وهناك قمم عربية وسياسات موحدة عربية لا نستطيع ان نغيرها او نسير خلافها. وكان وزراء الخارجية العرب قرروا في ختام اجتماعهم مطلع الاسبوع الجاري في القاهرة وبعد مشاورات طويلة ادراج مسألة العراق على جدول اعمال القمة العربية التي ستعقد في عمان في 27 مارس, حسبما صرح وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني. الا ان دبلوماسيين عرب ذكروا ان الكويت والسعودية عارضتا طلب العراق مناقشة رفع الحظر, موضحين ان مصر والاردن وقطر كلفت اعداد مشروع قرار حول العراق سيعرض على قمة عمان. الوكالات