قال الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي تراجعت شعبيته بخمس نقاط ان روسيا ليست عدوة لأمريكا لكنها يمكن أن تشكل مصدر تهديد مؤكداً سعيه لتعديل المعاهدة بين البلدين لتشمل مشروع الدرع الصاروخية الأمريكية. وفي مقابلة مع مراسلي صحف اقليمية شرح بوش افكاره بشأن روسيا فيما يتعلق بنظام الدفاع الصاروخي الذي يعتزم اقامته. وقال بوش في المقابلة التي اذاع البيت الابيض نصها (الدفاع الصاروخي هو بداية لتركيز مواردنا على التهديدات الحقيقية التي تواجه أمريكا). واضاف قائلا (روسيا ليست عدوا. انهم ربما يكونون مصدر تهديد اذا قرروا ان يكونوا كذلك لكنهم ليسوا العدو... وسيكون من المهم جداً لادارتي ان توضح ذلك بجلاء لبوتين). والرئيسان الامريكي والروسي مختلفان بشأن خطط بوش لاقامة درع مضادة للصواريخ. وبوتين مؤيد قوي لمعاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ التي تعهد بوش بالغائها اذا اقتضت الضرورة لبناء الدرع الصاروخية. ويقول بوش ان الولايات المتحدة تحتاج الى مظلة قوية مضادة للصواريخ لحماية اراضيها من هجوم مفاجيء قد تشنه (دول مارقة) مثل ايران وكوريا الشمالية. وقال بوش (كل من لديه سلاح نووي هو مصدر تهديد... لكن التهديدات الحقيقية للاستقرار والسلام هى تلك الدول التي لا تتسم بقدر كبير من الشفافية... والتي لا تسمح بدخول الناس لالقاء نظرة ومعرفة نواياها). وذكر بوش من جهة اخرى انه سيسعى الى اقناع بوتين كي يوافق على تعديل معاهدة (اي بي ام) الخاصة بالاسلحة الباليسية المبرمة عام 1972 بهدف التوصل الى نشر الدروع المضادة للصواريخ. واكد بوش ان الولايات المتحدة لن تتخلى بسرعة عن الالتزامات التي قطعتها الادارات السابقة مشيرا الى ان معاهدة (اي بي ام) ستمثل (موضوعا حساسا مع الروس وسنعطيهم الوقت الكافي لادراك احتياجاتنا). في غضون ذلك أظهر إستطلاع للرأي أجراه معهد جالوب ونشرت نتائجه تدني شعبية بوش بخمس نقاط منذ بداية الشهر الجاري لتصبح نسبة شعبيته 58 بالمئة. وبالرغم من أن شعبية بوش ارتفعت نقطة واحدة عما كانت عليه بداية الشهر الماضي (57 بالمئة), إلا أن شعبية الرئيس الأمريكي لدى مواطنيه هبطت من 63 بالمئة في دراسة للمعهد تمت بين الخامس والسابع من الشهر الجاري إلى النتائج الأخيرة التي أجريت ما بين التاسع والحادي عشر منه. ومع ذلك فإن شعبية بوش ما زالت تعتبر أفضل بكثير من العديد من سابقيه من الرؤساء الأمريكيين, فقد أظهرت دراسات المعهد أن معدل شعبية الرؤساء ليندون جونسون ورونالد ريجان وريتشادر نيكسون وجيمي كارتر وحتى الرئيس بيل كلينتون أدنى من شعبية بوش, حيث حصل أدناهم كارتر على نسبة 45 بالمئة. الوكالات