خيمت اجواء الفوضى على محاكمة وزير الخارجية الفرنسي الاسبق رولان دوما بتهمة الفساد عندما انسحب الفريد سيرفن الشاهد الرئيسي والمتهم في القضية من المحكمة بعد رفضه ثانية الادلاء بشهادته. واعلن سيرفن قبل انسحابه من قاعة المحكمة محاطا برجال الشرطة, ان وجودي هنا ليس ضروريا لأي احد, واضاف لا اريد ان اكون طرفا في خديعة كما ارفض الافصاح عما لدي طالما انهم ينكرون علي حقي في ظروف عادلة للمحاكمة. وصرح إريك توركون أحد محاميي سيرفن بأن موكله سيبقى في زنزانته بأحد سجون باريس ولن يعود إلى المحكمة. وجاءت خطوة سيرفن المفاجئة إثر رفض القاضية صوفي بورتييه رئيسة المحكمة مطلبه بتأجيل المحاكمة. وكان سيرفن (74 عاما) قد طلب الاثنين تأجيل المحاكمة حتى استكمال التحقيق في قيام شركة طومسون ـ سي.إس.اف الفرنسية عام 1991 ببيع ست فرقاطات مجهزة بصواريخ من طراز لافاييت. ويواجه دوما وسيرفن وخمسة آخرون تهما باختلاس أموال عامة تتعلق بحصول عشيقة دوما السابقة على نحو 64 مليون فرنك (قيمتها حاليا 1.9 مليون دولار) من أموال الدولة خلال الفترة من عام 1989 وحتى عام 1993 عن طريق شركة إلف ــ اكيتين للبترول التي كانت مملوكة للدولة في ذلك الحين. ويزعم أن سيرفن دفع هذه الاموال لكريستين ديفييه ـ جونكور لاقناع دوما, وزير الخارجية في ذاك الوقت, بالموافقة لشركة طومسون على صفقة بيع الفرقاطات وقيمتها 8.2 مليارات دولار. ويتردد أن شركة إلف كانت تمارس ضغوطا لحساب طومسون. ونفى دوما هذه الاتهامات, مدعيا أن البيع تم برغم معارضته. وأعلن سيرفن الاثنين ان الاتهامات الموجهة إليه (لا يمكن فصلها عن قضية بيع الفرقاطات). ويرفض القضاة في قضية دوما إضافة موضوع الفرقاطات إلى القضية لان من شأن هذا إخراج القضية عن نطاق ولايتهم القانونية لان الامر يتعلق بأسرار الدولة. د.ب.ا