انتقد وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف امس التعليقات الغربية التي عملت على تسليط الاضواء على التعاون العسكري بين روسيا وايران لمناسبة زيارة الرئيس الايراني محمد خاتمي لموسكو وكأنه الوحيد بين الدولتين, في حين وصف الاخير العلاقات بين البلدين بانها بناءة وذات افاق في مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والعلمي والثقافي والصناعي وان التعاون بينهما لا يشكل تهديدا لأحد. ونقلت وكالة انترفاكس عن ايفانوف فى اعقاب لقائه الرئيس الايراني فى الكرملين قوله ان هذا التعاون ليس سوى وجه واحد لعلاقات البلدين وهو يشبه تعاون موسكو مع البلدان الاخرى (وليس في ذلك اي شيء خاص). واضاف ان التعاون العسكري سيتطور (تبعا لحاجات ايران الدفاعية من دون الاضرار بأي طرف ثالث او بالاستقرار فى المنطقة). وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعلن خلال محادثاته مع خاتمي استئناف بيع الاسلحة الى ايران ما اثار ردود فعل من واشنطن. وقال ايفانوف ايضا ان (الجانب الروسي مهتم بقيام تعاون وثيق مع ايران فى تسوية النزاعات الاقليمية في اسيا الوسطى والقوقاز ومنطقة الخليج والشرق الاوسط). وحول افاق التعاون الاقتصادي الثنائي اشار ايفانوف الى صناعات الطيران واستغلال الغاز الطبيعي واستخراج النفط وبناء محطات توليد الكهرباء. وقال (حققنا تقدما جوهريا فى العديد من هذه المشاريع). وقال خاتمي امام مجلس الدوما امس ان التعاون الروسي الايراني لا يشكل تهديدا على الدول الاخرى مشيرا إلى انه يعمق ويلبي الاحتياجات القومية والدولية. وأضاف أن التقارب الايراني الروسي ينسجم بالدرجة الاولى مع مصالح شعوب البلدين والمنطقة ويفتح الافاق لتعزيز السلام مشيرا الى أن التعاون الثنائي مع روسيا لا يعتبر خطوة محدودة أو تكتيكية ولا يعيق تطوير الروابط مع دول ثالثة. ودعا خاتمي الى تطوير الحوار والتعاون مع جميع الدول التي تعير اهتماما للمصالح والحقوق العامة, وانتقد (ما وصفه) بالتدخل الخارجي في شئون المنطقة قائلا ان هذا التدخل يشكل تهديدا للتعايش الاقليمي والعالمي. وكان خاتمي قد قام الليلة قبل الماضية بزيارة إلى وكالة الفضاء الروسية ومركز التحكم بها للتعرف على اسلوب العمل فيها. وفي اطار الزيارة عقد وزير الدفاع الروسي ايجور سيرجييف اجتماعا منفردا مع نظيره الايراني علي شمخاني منعت وسائل الاعلام من تغطيته, غير ان وكالة انترفاكس قالت انه تناول سبل تطوير التعاون العسكري والتكنولوجي بين البلدين, اضافة لمناقشة الوضع في آسيا الوسطى لمكافحة التطرف والارهاب, وانتشار اسلحة الدمار الشامل دون التوقيع على وثائق أو صفقات. غير ان وكالة نوفونتي ذكرت ان البلدين يعدان اتفاقية جديدة للتعاون العسكري يمكن ان توقع خلال زيارة شمخاني المقبلة إلى موسكو. على صعيد متصل قالت مصادر في وزارة الدفاع الروسية ان موسكو سوف تساهم بشكل فاعل في تنفيذ برنامج تسليح الجيش الايراني على مدى الخمس والعشرين عاما المقبلة.. الوكالات