خيم التوتر والاضطراب السياسي, على أجواء العاصمة الاندونيسية جاكرتا أمس, حيث تظاهر آلاف الطلاب مجدداً, ضد الرئيس عبدالرحمن واحد, وطالبوا باستقالته من منصبه, لكن مؤيدي واحد تظاهروا أيضاً لدعم الرئيس, وذلك في الوقت الذي قرر فيه الجيش الاندونيسي, شن هجوم ضد متمردي اتشيه, كما اكد الجيش بانه قد يضطر الى تولي مهام الشرطة للحيلولة دون وقوع البلاد في حالة من التدهور في ظل الأزمة السياسية الحالية. وتظاهر الاف الطلاب مجددا صباح أمس الثلاثاء في جاكرتا للمطالبة باستقالة الرئيس عبد الرحمن واحد. في المقابل نزل مئات اخرون من المتظاهرين المؤيدين لرئيس الدولة الى شوارع العاصمة بدون ان تسجل اي مواجهات. وقد انضم حوالي ثلاثمئة طالب بعضهم مسلح بالعصي الى الفين اخرين امضوا الليلة قبل الماضية في البرلمان دعما لدعوة الى عقد دورة خاصة لجمعية الشعب الاستشارية, اعلى هيئة تشريعية في البلاد, التي تملك صلاحية اقالة الرئيس. وقال رئيس جمعية الشعب الاستشارية امين رايس المعروف بمعارضته الشديدة لواحد ان المسئولين في هذه الجمعية موافقون على المطالبة بعقد دورة خاصة لسحب الولاية الرئاسية التي اوكلت لواحد لمدة خمس سنوات في اكتوبر 1999. من ناحية أخرى, وفي خطوة تنهي اتفاق وقف اطلاق النار السابق, قرر الجيش الاندونيسي شن هجوم ضد متمردي اتشيه الانفصاليين. وقال المتحدث باسم قوات الدفاع الاندونيسية, ان الهجوم قد يبدأ في أي وقت, الا انه لن يعلن عن موعد الهجوم. على صعيد آخر صرح الجنرال ادريارتونو سوتارتو رئيس اركان الجيش الاندونيسي بأن القوات المسلحة الاندونيسية قد تضطر الى تولى مهام الشرطة للحيلولة دون وقوع البلاد فى حالة من التدهور فى ظل الازمة السياسية الحالية. ونقلت صحيفة الاوبزيرفر الاندونيسية عن سوتارتو قوله الليلة الماضية انه سيتم بالطبع تخويل الجيش القيام بتلك المهام تحت مظلة قانون الطوارئ. ونقل عن سوهارتو قوله انه ليس لدى الجيش مع ذلك اية سلطة للتعامل مع المسائل السياسية. الوكالات
