اعتبرت الولايات المتحدة الامريكية تدمير حركة طالبان الافغانية الحاكمة لتماثيل بوذا (مأساة) مؤكدة ان ذلك لن يوقف المعونات للاجئين الافغان, فيما ناشد برنامج الغذاء العالمي المجتمع الدولي العمل على دعم خطة اغاثة عاجلة بتكلفة 76 مليون دولار لانقاذ الافغان من المجاعة الناجم عن الجفاف. واعلن ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان هذا التدمير لتراث تاريخي وديني (لا يعويض) يعتبر (مأساة وجريمة ضد الجنس البشري). واضاف باوتشر ان حركة طالبان وبحسب المعلومات المتوفرة في واشنطن, دمرت التماثيل الصغيرة الحجم والتي تعتبر انها غير اسلامية, ودمرت (بنسبة 80%) التماثيل البوذية في منطقة باميان (وسط) التي حفرت في الصخر منذ اكثر من 1500 عام. ولكن باوتشر اعلن ان عملية التدمير هذه لم تسبب اعادة نظر في المساعدات الانسانية الامريكية المقدمة للسكان عبر منظمات دولية على بساط البحث. وقال (اننا نميز بين افعال حركة طالبان واحتياجات الشعب الافغاني). يذكر ان الولايات المتحدة لا تعترف بنظام طالبان التي تسيطر على القسم الاكبر من افغانستان, وتعتبر مسئولة عن العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة لارغام الميليشيا الاسلامية على تسليم الارهابي المفترض اسامة بن لادن. واعلن باوتشر ايضا ان مسألة المساعدات المقدمة للشعب الافغاني قد اثيرت بصورة مقتضبة اثناء لقاء عقد صباح امس في واشنطن بين وزير الخارجية الامريكي كولن باول والامين العام للمفوضية العليا للامم المتحدة لشئون اللاجئين رود لابرز. من جهة ثانية قال برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة الذي يوجد مقره في روما انه يسعى للحصول على دعم المانحين للخطة من اجل انقاذ ملايين الافغان من ضحايا الجوع ومن اجل مساعدة المواطنين على الاستقرار والحد من الهجرة الجماعية الى المدن الافغانية والدول المجاورة. واضاف البرنامج وهو اكبر وكالة للمعونات الغذائية في العالم في بيان ان الخطة الجديدة تستهدف مساعدة 3.8 ملايين شخص على مدى عام واحد. وقال جيرارد فان جيك ممثل الوكالة في افغانستان (سنقوم بتوزيع مساعداتنا في افغانستان لمنع تفاقم الازمة اكثر مما هي عليه الان). وتابع (نحتاج لبدء عملية جديدة عاجلة واوسع نطاقا في افغانستان في ابريل لان من الواضح بالفعل ان محصول القمح القادم المقرر حصاده في يوليو لن يلبي الاحتياجات الغذائية للشعب). واضاف (عانت افغانستان من الجفاف الشديد على مدى ثلاث سنوات متعاقبة ويمكننا ان نرى ان ملايين الناس معرضون فعليا لخطر الموت جوعا). وقال برنامج الغذاء العالمي انه على الرغم من سقوط بعض الثلوج هذا الشتاء فانه يخشى ان استمر الجفاف هذا العام ان تشهد افغانستان مجاعة واسعة النطاق اذ ان زراعتها تعتمد على المطر. ويعتمد 85 في المئة من الشعب الافغاني البالغ تعداده 21.9 مليون نسمة على الزراعة بصورة مباشرة. الوكالات