أظهرت الولايات المتحدة الأمريكية قلقاً شديداً تجاه التعاون العسكري الروسي الايراني قبل أن يجف مداد اتفاق وقعه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والايراني محمد خاتمي الذي قام في اليوم الثاني من زيارته لموسكو بجولة في مركز التحقيقات الفضائية, والبطريركية المسيحية, ومعهد العلاقات الدولية حيث يتوقع منحه درجة دكتوراه فخرية. ورأت موسكو ان المباحثات الحالية ستعطي زخماً جديداً للعلاقات مع ايران, فيما أشاد خاتمي بدور روسيا في العالم المعاصر. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر نحن قلقون خصوصا تجاه مبيعات الاسلحة التقليدية المتطورة او التكنولوجيا الحساسة مثل تكنولوجيا الصواريخ النووية الى طهران. ووعد المتحدث بأن واشنطن ستكون حازمة جدا حيال هذا الموضوع في محادثاتها المقبلة مع موسكو, واشار الى ان بيع الروس معدات لجيرانهم في مجالات تؤثر علينا ويمكن ان تهددنا جميعا ستكون له انعكاسات سلبية. وكشف باوتشر ان الروس لم يكونوا واضحين تماما حول الانظمة الدفاعية التي ينوون تسليمها لايران. واوضح ان واشنطن ستكون خصوصا حذرة على ان لا يشمل ذلك اسلحة متطورة او تكنولوجيا حساسة. وقد برر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين, خلال اول زيارة يقوم بها نظيره الايراني محمد خاتمي الى روسيا, استئناف مبيعات الاسلحة الى طهران معلنا ان روسيا مستعدة لتعزيز تعاونها مع ايران في مجال الطاقة النووية متحديا بذلك علنا الولايات المتحدة. وقال بوتين للصحافيين في اعقاب اجتماعه مع خاتمي لايران الحق في ضمان قدراتها الدفاعية وامنها مضيفا ان ايران يجب ان تكون دولة مستقلة قادرة على الدفاع عن مصالحها القومية. وقال بوتين (تهتم روسيا لاسباب اقتصادية بالتعاون العسكري وتابع والأسباب السياسية اننا نعتقد ان ايران دولة مستقلة قادرة على الدفاع عن مصالحها الوطنية). وتواجه روسيا ضغوطاً قوية من الولايات المتحدة كي لا تبيع أسلحة لايران, وامتنعت موسكو عن بيع أسلحة لايران وفقاً لاتفاق سري تم التوصل اليه مع الولايات المتحدة عام 1995 لكنها انسحبت من الاتفاق في العام الماضي في المراحل الأخيرة من حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية وهو ما أثار انتقاداً من واشنطن. وقال الجنرال ليونيد ايفاشوف المسئول عن متابعة العلاقات الخارجية بوزارة الدفاع ان صفقات الأسلحة مع ايران هي مسألة تتخذ القرارات بشأنها كل من موسكو وطهران. واضاف ايفاشوف للصحفيين: (ايران وروسيا دولتان لهما سيادة تلتزمان بتعهداتهما الدولية وتابع (البعض ربما يحب هذا التعاون والبعض الآخر لا. سيواصل بلدانا العمل معاً لما فيه صالحهما). واجتمع الرئيس الايراني ايضا مع رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيلوف ووزير الخارجية ايجور ايفانوف, وتشمل زيارة خاتمي الى روسيا والتي تستمر أربعة أيام زيارة سانت بطرسبرج وتترستان في وسط روسيا التي يعيش فيها كثير من المسلمين. واشار كوسيانوف الى وجود افاق طيبة لتطوير الروابط الاقتصادية خاصة فى مجالات النفط والغاز والطاقة الكهربائية وبناء الطائرات موضحا ان هناك ازدياد فى حجم التبادل التجارى بين البلدين بنسبة 20 بالمائة فى عام 2000 مقارنة مع العام السابق له. واعرب رئيس الحكومة الروسية عن ثقته بأن المفاوضات الروسية الايرانية ستعطى زخما جديدا لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. من جهته اشاد الرئيس خاتمى بالدور الذى تلعبه روسيا فى العالم المعاصر قائلا انه يتوجب على ايران وروسيا ان يعملا على اعطاء الاولوية لاحقاق العدل فى العلاقات الدولية. واكد خاتمى على عدم جواز استبدال العدل بالابتزاز والضغوط قائلا ان العالم يزداد ارتباطا ووثوقا ويتوجب التفكير بضمان مستقبل البشرية جمعاء. وذكرت وكالة أنباء ايتار تاس أن الرئيس الايراني محمد خاتمي قام بجولة في مركز التحليقات الفضائية الواقع في مدينة كورولوف بضواحي العاصمة موسكو. وأضافت أن خاتمي الذي رافقه في جولته رئيس وكالة الطيران الفضائي الروسية يوري كوبتيف اطلع على عمل مراكز التحكم بمحطة مير الفضائية. ومن المقرر أن يقوم خاتمى في وقت لاحق بالقاء كلمة أمام طلبة ومعلمي معهد العلاقات الدولية في موسكو حيث يتوقع منحه درجة دكتوراه فخرية. كما سيقوم خاتمي باجراء مباحثات مع رئيس مجلس الدوما الروسي جينادي سيليزنيوف. الوكالات
