تعهد رئيس وزراء اليابان بوشيرو موري اجراء انتخابات مبكرة على رئاسة الحزب الذي ينتمي اليه, وهو الحزب الليبرالي الديمقراطي, وذلك في الوقت الذي قدمت فيه احزاب المعارضة اليابانية الاربعة مذكرة لحجب الثقة عن موري وطالبت باستقالته الفورية. وقال موري امام حوالي ثمانية الاف من كوادر الحزب الليبرالي الديمقراطي المجتمعين في مؤتمر في طوكيو (سنقدم موعد انتخاباتنا الرئاسية التي كانت مقررة في الخريف). واضاف في كلمة استغرقت نحو خمس عشرة دقيقة (ان تفاصيل الانتخابات ستحدد في الاوقات المناسبة). وبذلك اكد رسميا اجراء هذه الانتخابات التي سبق وتحدث عنها اثناء اجتماع خاص مساء السبت الماضي, واعتبر هذا القرار في الاوساط السياسية بمثابة اشارة الى رحيله المقبل عن السلطة. ويرى المراقبون ان موري, الذي يعتبر واحدا من اكثر رؤساء الوزراء افتقارا الى الشعبية في فترة ما بعد الحرب في اليابان, تفادى التحدث بعبارات مباشرة عن رحيله بهدف عدم الظهور كرئيس حكومة مستقيل في وقت يستعد فيه للقاء الرئيسين الامريكي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين بحلول اواخر هذا الشهر. لكن قيادة الحزب شرعت عمليا في البحث عن خليفة له, وهو امر يبدو صعبا نظرا الى غياب مرجح ومرشحين معلنين. وقد قدمت احزاب المعارضة اليابانية الاربعة صباح امس الثلاثاء مذكرة لحجب الثقة عن موري الذي تطالب باستقالته الفورية, لكن يتوقع ان ترفض احزاب الائتلاف الثلاثة التي تحظى بالغالبية في مجلس الشيوخ اليوم الاربعاء هذه المذكرة التي تحمل قيمة رمزية. وتعقيبا على ذلك قال احد مسئولي الحزب الشيوعي (لقد قدمنا هذه المذكرة للمطالبة بالاستقالة الفورية لموري الذي فقد ثقة الرأي العام بحيث تدنت شعبيته الى ما دون الـ 10 في المئة). أ.ف.ب