ردت ادارة جورج بوش الامريكية على دعوة وزراء الخارجية العرب مجلس الامن لارسال قوات دولية إلى فلسطين بالقول ان هذا الامر مرهون بموافقة اسرائيل وسعت للتخفيف من حدة انحيازها للدولة العبرية بالقول ان موقفها تجاه القدس لم يتغير. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية الليلة قبل الماضية ان السياسة الأمريكية تتمثل فى أن وضع القدس يتحدد من خلال المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى. وكان كولن باول فى شهادته أمام مجلس النواب الأمريكى الأسبوع الماضى قد أعطى اشارات متناقضة حول مستقبل القدس حيث وصف فيها المدينة بأنها عاصمة اسرائيل لكن مسئولين أمريكيين وصفوا ذلك فى ما بعد بأنه كان زلة لسان سعى مسئولو الخارجية الى تصحيحها. فى الوقت نفسه جددت الادارة الامريكية معارضتها للمطلب الفلسطينى والعربى بارسال قوة حماية دولية إلى الأراض الفلسطينية المحتلة لمنع اسرائيل من مواصلة عدوانها على المدنيين, وقال ريتشارد باوتشر أن الموافقة على قوة المراقبة أو الحماية الدولية يجب أن يستند الى قبول الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى. وأضاف أن واشنطن تطالب الطرفين باتخاذ خطوات لوقف دائرة العنف وتحث اسرائيل على الافراج عن عائدات الضرائب المستحقة للفلسطينين وتخفيف القيود المفروضة على حرية التنقل. وقال المتحدث باسم الخارجية ان باول بحث هذا الأمر فى اتصالات هاتفية مع رئيس الوزراء الاسرائيلى اريل شارون وسلفه ايهود باراك ووزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز خلال اليومين الماضيين وحين سئل عن تأثير رفض تل ابيب تخفيف الحصار على مستقبل العلاقات الامريكية الاسرائيلية قال باوتشر ان مساندة واشنطن لأمن اسرائيل لا يتزعزع وأن ذلك لايمنع ابداء وجهة النظر الأمريكية. ناصر القدوة مندوب فلسطين لدى الامم المتحدة رد على ذلك بالقول ان السلطة الفلسطينية تصر على موقفها اذ ان مجلس الامن لا يحتاج الى اية موافقة مسبقة من اسرائيل لاعتماد مثل هذا القرار فالاراضى المحتلة قانونيا ليست خاضعة للسيادة الاسرائيلية وبالتالى فان مجلس الامن لا يحتاج الى موافقة قوات الاحتلال. وقال القدوة ان فرص موافقة المجلس على مثل هذا القرار افضل من قبل عندما رفضه المجلس فى ديسمبر الماضى خاصة بعد التغيير الذى حدث على اعضاء مجلس الامن مع بداية هذا العام مما ادى لزيادة عدد اعضائه من الدول الاعضاء فى حركة عدم الانحياز معربا عن امله فى تغيير الموقف الروسى والاتحاد الاوروبى بشكل ايجابى. واعرب عن امله فى اعتماد مجلس الامن للقرار وتكليف الامين العام للامم المتحدة باجراء الاتصالات اللازمة مع الاطراف المعنية وتقديم تقرير خلال اسبوعين للمجلس. الوكالات