ابلغ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الادارة الامريكية بتفاصيل العدوان الشاروني الجديد فيما اكدت سلطته الوطنية ان شارون على غرار اجتياحه للبنان يحضر لعدوان اوسع يحيطه بستار من الاكاذيب رافضة مبادئه الخمسة التي اعلنها لاستئناف المفاوضات كما رفضت اي ضغوط خارجية لمعاودة التنسيق الامني مع الاحتلال. واستقبل الرئيس الفلسطيني الليلة قبل الماضية في مقر الرئاسة في غزة, رونالد شليكر, القنصل الامريكي العام في القدس حيث اطلعه على تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية ضد ابناء الشعب الفلسطيني الاعزل, اضافة إلى تطورات المستجدات السياسية في المنطقة. وقال ياسر عبدربه وزير الثقافة والاعلام ان المجتمع الفلسطيني بقطاعاته المختلفة يتحفز ويتحرك من اجل مواجهة الحصار الاسرائيلي العنصري المجرم على الاراضي الفلسطينية. واضاف اما على المستوى السياسي فنحن نواجه سياسة اسرائيلية تضليلية على الصعيد الاعلامي من قبل حكومة شارون الجديدة. واشار عبدربه في حديث لاذاعة صوت فلسطين إلى تصريحات وزير الدفاع الجديد حول تخفيف الحصار عن اربع مدن فلسطينية, وقال عبدربه هذا كله من اجل امتصاص التوتر الموجود لدى الرأي العام وعلى المستوى الدولي والمواقف الدولية التي تحذر وتستنكر هذا الحاصر المجرم لذلك بدأوا باختراع اكاذيب لتخفيف الحصار أو اكاذيب اخرى بالادعاء ان الاغلاقات وحفر الخنادق واقامة المتاريس هو للبحث عن خلية مزعومة. ونوه وزير الثقافة والاعلام إلى ان هذا هو نهج الحكومة الاسرائيلية, وهو نفس ما فعله شارون قبل 20 عاما عندما هاجم لبنان ووصل إلى بيروت وهو يخدع الرأي العام ليقول هذه عملية محدودة, واضاف عبدربه الان هو يكرر نفس الشىء والان هذه الحملة واسعة النطاق ضد الشعب الفلسطيني كله وقطاعاته وفئاته وهم (اي الاسرائيليون) يريدون ان يعتاد عليها العالم وان يقبلها لكن في المرحلة الاولى يحاولوا تخفيف وطأة الحملة عبر اكاذيب وحملة اعلامية كاذبة. وعن المبادىء التي اعلنها رئيس الوزراء الاسرائيلي قال عبدربه هذه تدل على ان الاسرائيليين لا يسعون للمفاوضات ولا لحل سياسي ولا شىء من هذا القبيل. من جهته قال العقيد محمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائي بقطاع غزة ان خطة اسرائيل التي اطلق عليها اسم خطة المئة يوم ستنتهي إلى الفشل. واضاف ان الجيش الاسرائيلي لن يحقق الامن للشعب الاسرائيلي ولا للمستوطنين ما دام الشعب الفلسطيني لا يشعر بأمنه الشخصي والاجتماعي والسياسي ويعيش ظروفا غاية في القسوة واشار دحلان إلى ان السلطة الفلسطينية تبحث في كل الوسائل للتخفيف ورفع المعاناة عن المواطنين. وقال يمكن لاسرائيل ان تعيد احتلال الاراضي الفلسطينية في برهة من الزمن لكن ماذا بعد ذلك؟ واضاف نعم نحن لسنا جيشا نظاميا مسلحا بالعتاد الثقيل لكننا نستطيع ان نسلب من اسرائيل حالة الشعور بالامن رغم ما سيجلبه ذلك على شعبنا من مآس. واشار إلى ان الاجهزة الامنية الفلسطينية لا تقيم اية اتصالات مع الجانب الاسرائيلي نافيا وجود اي تنسيق امني الا ضمن عملية السلام والتسوية الاسرائيلية. واعتبر انه لا احد يمكن ان يضغط علينا للقيام بأي عمل لا يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني, وتابع نحن نرى ان الشعب الفلسطيني بحاجة إلى امن وحماية ازاء الاعتداءات الاسرائيلية والامور الان تختلف اختلافا جوهريا عما كانت عليه الحال في عام 1996. غزة ـ ماهر إبراهيم: