ذكرت صحيفة (هآرتس) العبرية أمس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون سيبلغ الرئيس الامريكي جورج بوش اثناء لقائهما المقبل بان اسرائيل ترغب في الابقاء على سياسة الغموض حول قدراتها النووية. ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية ان شارون عازم على الابقاء على سياسة الغموض التي لطالما اتبعتها اسرائيل حول اسلحتها النووية المؤكدة او المفترضة. ويعتزم شارون خلال محادثاته في البيت الابيض في 20 مارس الحفاظ على تفاهم مع الولايات المتحدة يعود الى عام 1969 وتمتنع بموجبه اسرائيل عن الادلاء بأي معلومات حول قدراتها النووية وعدم اجراء اي تجربة نووية. وبموجب هذا التفاهم فان واشنطن تمتنع في المقابل عن ممارسة اي ضغوط على الدولة العبرية للانضمام الى معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية. يذكر ان انضمام اسرائيل الى المعاهدة يلزمها فتح منشآتها النووية امام فرق تفتيش دولية. واضافت هآرتس ان شارون عقد الاثنين الماضي اجتماعاته الرسمية الاولى حول سياسة اسرائيل النووية مع المدير العام للهيئة الاسرائيلية للطاقة الذرية جدعون فرانك. وتملك اسرائيل مفاعلين لانتاج الطاقة الذرية, واحد في ديمونا بصحراء النقب (جنوب فلسطين) واخر في نهال سوريك, جنوب تل ابيب. ومع ان اسرائيل لم تعترف يوما بامتلاكها ترسانة نووية لكن خبراء اجانب اكدوا ان مفاعل ديمونا الذي انشىء بمساعدة فرنسية وتم تدشينه في عام 1965 استخدم لانتاج 200 رأس نووية, وتملك اسرائيل الصواريخ اللازمة لحمل هذه الرؤوس النووية. وأبدى الخبير الاسرائيلي البارز في الفيزياء النووية البروفسور يوفال نئمان من جامعة تل ابيب أمس تخوفه من التعاون بين موسكو وطهران في المجال النووي والتصنيع الحربي. وقال للاذاعة الاسرائيلية ان (روسيا ترغب في مساعدة ايران لاقتناء مفاعل نووي لانتاج الطاقة الكهربائية بقوة الف ميجاواط في بوشهر, ولكن يمكن تحويله بسهولة لانتاج القنابل الذرية). واضاف نئمان ان (لدى ايران منذ ايام الشاه السابق عددا كبيرا من خبراء الطاقة الذرية الذين تخرجوا من اهم الجامعات الغربية, ويمكن لايران الاستعانة بهم لتحقيق طموحاتها العسكرية في المجال النووي). ا.ف.ب.
