واصلت دبابات الاحتلال قصف مناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة وسط تأكيد الشرطة الفلسطينية استخدام الجيش الاسرائيلي قذائف مسمارية خطيرة جدا فيما توعدت حركة فتح ارييل شارون بمصير مشابه لايهود باراك. وعاودت قوات الاحتلال اطلاق النار والقذائف الصاروخية تجاه منازل المواطنين الفلسطينيين قرب الحدود المصرية الفلسطينية جنوب قطاع غزة. وقال محافظ رفح فى السلطة الفلسطينية الدكتور عبد الله ابو سمهدانة ان الجيش الاسرائيلى اطلق نيرانا من كافة الاعيرة النارية الثقيلة على منازل الفلسطينيين المحاذية للحدود مع مصر مشيرا الى ان قذائف الدبابات الاسرائيلية اصابت عددا كبيرا من المنازل باضرار كما تضرر احد مساجد المنطقة. واضاف ان الجيش الاسرائيلي دفع مساء امس الاول بعدد كبير من الدبابات والمدرعات بحراسة مشددة خارج منطقة الحدود وشرع بتجريف مساحات واسعة من الاراضي المزروعة بالزيتون والاشجار المثمرة. وكان الجيش الاسرائيلى اشتبك مع عدد من المسلحين الفلسطينيين عند بوابة صلاح الدين على الحدود المصرية الفلسطينية في رفح جنوب قطاع غزة حيث اطلقت الدبابات الاسرائيلية المتمركزة قرب الحدود قذائفها وفتحت نيران اسلحتها الرشاشة على منازل الفلسطينيين هناك. كما فتحت قوات الاحتلال الاسرائيلية الليلة قبل الماضية نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة والمتوسطة على حى خروبة السكنى شمالى مدينة جنين (الواقعة شمال الضفة الغربية) مما أدى الى اتلاف عدد من خزانات المياه والحاق أضرار مادية بالمنازل. وعززت قوات الاحتلال تواجدها العسكرى بالقرب من حى خروبة والمناطق الأخرى حيث شوهدت احدى المجنزرات وعدة سيارات جيب عسكرية فى المنطقة. وكانت جرافات الاحتلال واصلت اغلاق كافة المنافذ الفرعية على الشارع الالتفافى الذى يفصل عشر قرى عن المدينة وعن العالم الخارجى حيث تحولت هذه القرى الى جزيرة معزولة محاطة بـ (الخط الأخضر) والمستوطنات والشارع الالتفافى من جهاتها الأربع. إلى ذلك اكد اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الامن العام في قطاع غزة اليوم الاثنين ان الجيش الاسرائيلي بدء يستخدم قذائف مسمارية (جديدة تخترق الجسم بسهولة وتؤدى الى تمزق شديد). وقال المجايدة في بيان صحفي مساء امس الاول انه (بعد التحقيق في مقتل عدد من المواطنين تبين ان جيش الاحتلال الاسرائيلي يستخدم قذائف تتكون من مسامير من الفولاذ مدببة الراس بشكل دقيق لسهولة الاختراق حيث يتواجد في المؤخرة اربعة زعائف لتسهل الطيران والاحتفاظ بالتوازن اثناء الاختراق مما يسبب تمزق شديد عند الخروج من الجسم). واضاف المجايدة (وقد كان ضحية هذا النوع من القذائف مؤخرا الشهيدان زياد عياد ومصطفي الرملاوى اللذان قتلا بدم بارد وتحت مبررات اسرائيلية كاذبة ولا اساس لها من الصحة في شرق مدينة غزة (قرب معبر كارني)). وحذر المجايدة اسرائيل (من مغبة استمرار الحصار والعدوان وكذلك من مغبة استمرار اطلاق النار والقصف ضد قوات الامن الوطني الفلسطيني حتى لايحدث ما لاتحمد عقباه). واوضح المجايدة (اننا ننظر ببالغ الخطورة الى مخطط التصعيد العسكري الاسرائيلي ضد المواطنين العزل وقوات الامن الوطني). وقال رياض الزعنون وزير الصحة الفلسطيني في مؤتمر صحفي ان هذه اضافة اخرى لسلسلة من الامور التي يمارسها الاسرائيليون. واستخدمت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي عبارات عامة عندما سئلت عن نوع السلاح المستخدم وقال ان (قوات الدفاع الاسرائيلي تستخدم وسائل تناسب الظروف الامنية العامة واخطارا معينة في المنطقة). وقال بول بيفر المحلل العسكري والمتحدث باسم جماعة جينز للمعلومات ان هذه الذخيرة تطلق عادة من بندقية او منصة اطلاق. وقال بيفر ان الجنيحات ليست ممنوعة وفقا للقانون الدولي وعادة ما تستخدم في المعارك في مدى ضيق. واضاف انها (لم تستخدم قط) ضد المدنيين العزل. ورأى مراسل (رويترز) ذخيرة تشبه المسامير انتشلت من جسد الرملاوي بعد دقائق من انتشال رجال الاسعاف لجثته من الطريق الذي اصيب فيه في الثاني من مارس, واظهرت صور الاشعة السينية نحو 12 من هذه المقذوفات في رأسه وعموده الفقري وركبته وقدمه. كما اظهرت صور الاشعة السينية الخاصة بعياد ايضا انتشار المقذوفات بشكل متفرق. وكان حركة فتح التي تلعب دورا قياديا في الانتفاضة قالت في بيان انها تبلغ المجرم شارون ان عليه تعلم الدرس من سلفه ايهود باراك الذي فشل في اخماد الانتفاضة رغم استخدامه كل وسائل العدوان. الوكالات