اختتم وزراء الخارجية العرب اجتماعات الدورة الـ 115 لمجلس الجامعة بالاتفاق على مشروع جدول أعمال القمة العربية المقبلة في العاصمة الأردنية عمان, دون ادراج رفع العقوبات وإلغاء منطقتي الحظر الجوي في شمال وجنوب العراق على الأجندة, وادراج القضية تحت بند (الحالة بين العراق والكويت) تماشياً مع المسمى الذي أطلقته القمة الخليجية على القضية. وتضمن مشروع جدول أعمال القمة أربعة محاور رئيسية في قلبها القضية الفلسطينية, السوق العربية المشتركة. ومن المقرر وضع مشروع جدول اعمال قمة الاردن الذى يتضمن المحاور السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعمل العربى المشترك فى صورته النهائية خلال اجتماع تحضيرى لوزراء الخارجية العرب يوم 24 مارس الجارى بالعاصمة الاردنية عمان قبيل القمة التى ستعقد يومى 27 و 28 من الشهر نفسه. وأدى الخلاف بين الدول العربية بشأن بند خاص لما اعتبر الحالة بين العراق والكويت الى الاتفاق على اجراء مزيد من المشاورات بين وزراء الخارجية العرب للنظر فى هذا البند خلال اجتماعهم المقبل بعمان. وكان رئيس الدورة 115 لمجلس الجامعة العربية وزير الخارجية القطرى الشيخ حمد بن جاسم ال ثانى والامين العام للجامعة العربية الدكتور عصمت عبدالمجيد قد وصفا خلال مؤتمر صحفى مشترك فى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية الاجتماعات بأنها كانت صريحة وناجحة ومفيدة بهدف الاعداد الجيد لمشروع جدول اعمال القمة المقبلة. وأوضح وزير الخارجية القطرى فى هذا الخصوص أن موضوع الحالة العراقية الكويتية نوقش باسهاب خاصة ما سيعرض منه على مشروع جدول اعمال القمة مشيرا الى أن هناك اتصالات عربية وروحا عربية جديدة بشأن التعامل مع هذا الموضوع. وقال ان هناك تفهما من جانب الجميع للوضع العربى الراهن مضيفا نحن نتوقع كعرب ان يحدث تقدم باتجاه حل المشاكل العربية العربية. من جانبه ذكر الدكتور عبدالمجيد ان كافة الترتيبات للاجتماع المقبل لوزراء الخارجية العرب فى عمان تمت مناقشتها مشيرا الى ان جدول اعمال القمة العربية المقبلة يتضمن عدة محاور سياسية واقتصادية واجتماعية. وسئل الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام للجامعة العربية عن التطورات الاخيرة فى فلسطين والتى صدر حولها بيان محدد بالنسبة للمساعدات الفورية للشعب الفلسطينى وهى (40) مليون دولار لمدة ستة اشهر لرواتب موظفى السلطة الوطنية وهل هذا المبلغ من صندوقى دعم الانتفاضة والقدس فأجاب قائلا (هذا المبلغ من صندوق القدس وهو موجود فى البنك الاسلامى للتنمية وسوف يصرف من اموال مودعة حاليا فى البنك, اما بقية الدعم للانتفاضة وصندوق الاقصى فما زال محل دراسة من اجل سرعة ايصال الدعم لمستحقيه وهناك اتجاه فى القمة المقبلة ان شاء الله ان يؤخذ تفويض بان يتم ذلك مباشرة للفلسطينيين دون المرور على اى جهة اخرى). ورد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثانى وزير الخارجية على السؤال نفسه بالقول (يجب ان نوضح ثلاث نقاط منفصلة اولاً نحن نعتقد ان الشعب الفلسطينى محتاج الى مساعدة عاجلة وسريعة, الشىء الثانى يجب ان نفرق بين الصندوق الحالي لانه فى جزء كبير منه لمشاريع تنموية لتشغيل الايدى العاملة, والموضوع الثالث دعم القدس وممتلكات القدس وهذا ايضا مشمول من ضمن الصندوق, لذلك هناك قضية ملحة وطويلة الامد لبناء البنية التحتية للسلطة الوطنية الفلسطينية). وبالنسبة لصندوق القدس أشار وزير الخارجية القطري الى ان دولة قطر ساهمت بخمسين مليون دولار ووصلت هذه المبالغ الى الصندوق اما سرعة الصرف فيوجد في البنك الاسلامي نظام لطريقة استخدام الأموال وهو نظام روتيني طويل الأجل, موضحاً ان المطلوب الآن هو دعم مباشر وسريع للسلطة الفلسطينية. وأما عن الضغوط الخارجية فقال وزير الخارجية انه لا يعلم شيئاً عن هذا الموضوع. وردا على سؤال أكد الامين العام للجامعة العربية ان هناك اتجاها لتفويض الدول العربية المانحة بتقديم الدعم المالى المباشر للجانب الفلسطينى دون المرور على جهة اخرى فيما أكد وزير الخارجية القطرى ان المطلوب هو تقديم دعم مباشر وسريع للجانب الفلسطينى نافيا وجود اية ضغوط اجنبية لتأخير الدعم المادى للشعب الفلسطيني. ويتضمن مشروع جدول اعمال مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة فى دورته الـ 13 بالاردن المحور السياسى الذى يضم عدة قضايا منها دعم الانتفاضة وتقويم مفاوضات السلام على كافة المسارات الى جانب تطورات قضية لوكيربى ودعم لبنان والصومال واحتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاث واحياء المقاطعة العربية لاسرائيل. أما المحور الاقتصادى فيتضمن عدة قضايا منها العمل الاقتصادى العربى المشترك والتعاون العربى فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وعقد مؤتمر اقتصادي عربى بالقاهرة فى نوفمبر المقبل الى جانب نتائج اجتماع غير عادى للمجلس الاقتصادى والاجتماعى بالعاصمة الاردنية فى 23 من الشهر الجاري. ويتناول المحور الاجتماعى الاعلان العربى لحقوق الطفل فضلا عن محور العمل العربى المشترك الذى يتضمن تعيين الامين العام الجديد للجامعة العربية اعتبارا من منتصف مايو المقبل وتطوير الجامعة العربية وتفعيل دورها. من جانبه أكد وزير الخارجية اليمني عبد القادر باجمال الليلة الماضية عدم اتفاق وزراء الخارجية العرب بعد على ادراج بندين عراقيين يتعلقان بالعقوبات ومنطقتى الحظر الجوى المفروضة على العراق على جدول أعمال القمة العربية المقبلة فى الاردن نظرا لوجود اختلافات بين الاطراف المعنية. وأوضح باجمال في تصريح لصحافيين أن وزراء الخارجية العرب المشاركين فى اجتماعات الدورة 115 بمجلس الجامعة المنعقدة حاليا اتفقوا على عرض بند الحالة بين العراق والكويت على اجتماع وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم فى عمان فى 24 مارس الجاري. وذكر أن وزراء الخارجية العرب اتفقوا بشكل مبدئي خلال اجتماع تشاورى مغلق دام ثلاث ساعات على مشروع جدول أعمال القمة العربية التى من المقرر أن تعقد فى الاردن أواخر الشهر الحالي. الوكالات وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف والمندوب الفلسطيني محمد صبيح في لقاء حار لدى بدء اجتماعات مجلس الجامعة ا.ب.
اتفاق وزراء الخارجية العرب على مشروع أجندة القمة, الحالة بين العراق والكويت ضمن أربعة محاور يناقشها القادة
