شن المحققون الدوليون حملة في تقاريرهم على العراق لاتهامه بارتكاب اعدامات عشوائية وتعذيب المعتقلين والاضطهاد الديني وايران لسجنها صحفيين ومعارضين. وصدرت تقارير المحققين المطولة المقدمة للجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة قبل اسبوع من افتتاح الجلسة السنوية التي تستمر ستة اسابيع للجنة في جنيف. وفي العام الماضي انتقدت اللجنة التي تضم 53 دولة والتي تبنت قرارات يدعمها الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ايران والعراق. ولم يسمح لاي من المحققين بزيارة الدولة التي يعد تقريره عنها لكنهما قالا انهما جمعا المعلومات من جماعات مدافعة عن حقوق الانسان وضحايا الانتهاكات. واشار القاضي الكندي موريس كوبيثورن الذي يعمل مقررا خاصا للامم المتحدة الى بعض التقدم باتجاه الديمقراطية في ايران في عهد الرئيس خاتمي منها الانتخابات. لكنه قال (سجن الصحفيين والمنشقين السياسيين وحرمان المتهمين من محاكمات عادلة مستمر). وأضاف (قمع الصحافة الاصلاحية وسجن الصحفيين والمواجهات العنيفة مع الطلاب فضلا عن سجنهم واساءة معاملتهم يجعل العديد من السكان يعطي الانطباع بأن الرئيس خسر معركته من اجل اقامة مجتمع يحكمه القانون). وقال كوبيثورن ان 200 شخص اعدموا في ايران في عام 2000. ودعا الى اصلاح جذري في النظام القضائي. وأضاف في اشارة الى سلسلة من الاغتيالات شملت مثقفين وساسة في اواخر عام 1998 واوائل عام 1999 ان هذه ستظل وصمة في تاريخ ايران حتى تتضح ابعادها ويحاكم مرتكبيها. وتابع (محاكمات متهمين بتهمة حضور مؤتمر في برلين تبدو وكأنها مسرحية هزلية الا طبعا بالنسبة للذين يعيشون هذه التجربة), ودعا طهران لاطلاق سراح المتهمين. وقال اندرياس مافروماتيس المقرر الخاص للامم المتحدة عن العراق انه مازال يتلقى تقارير عن عمليات اعدام عشوائية فضلا عن تعذيب المعتقلين في العام الماضي. واشار مافروماتيس وهو دبلوماسي قبرصي الى تقارير غير مؤكدة عن ان قوانين تفرض عقوبة الاعدام على جرائم معينة تطبق باثر رجعي في العراق. وكتب مافروماتيس يقول (العديد من الذين اعدم اقاربهم قالوا انهم لم يبلغوا بالاعدام الا بعد تنفيذه بفترات تصل الى ثلاث سنوات وتحدثوا عن مقابر يزعم انها في بغداد وميسان يدفن فيها السجناء الذين نفذت فيهم احكام الاعدام ولا تحمل شواهد قبورهم سوى رقمهم المسلسل). ودعا الى كشف معلومات عن اعدامات منها اعدام صباح فتاح امين الذي زعم انه اعدم في مايو الماضي بعد اعتقاله في مدينة كركوك قبل ذلك بشهرين واتهم باهانة الرئيس صدام حسين. واشار كذلك الى تقارير عن ان قوات الامن العراقية تواصل شن حملاتها العسكرية على القرى في الجنوب للقبض على الفارين من الجيش. ويعتقل عراقيون منهم احداث (للاشتباه في انهم نشطاء سياسيين او دينيين معادين للنظام او لمجرد صلات قرابة تربطهم باعضاء في جماعات معارضة او نشطاء اخرين او مقاومين مسلحين). رويترز