بدأ العراق مفاوضات نفطية متعددة الاتجاهات مع سوريا لبحث أنبوب النفط ومع تركيا لتأهيل الأنابيب وزيادة الطاقة التصديرية ومع شركات أجنبية لاستكشاف المزيد من حقول البترول ورفع الطاقة الانتاجية فيما يبدأ قريباً تصدير النفط العراقي من مرفأ ثان على الخليج العربي. وقال فايز شاهين وكيل وزارة النفط العراقية لصحيفة (الجمهورية) ان ميناء خور العمية سيكون جاهزاً للتصدير قريباً وسيستقبل ناقلات النفط العالمية من جنوب العراق على الخليج العربي. وكان خور العمية اصيب بأضرار بالغة في حربي الخليج الأولى والثانية, وقال شاهين ان اثنين من أرصفة المرفأ الأربعة أصلحا وسيستأنفان تحميل النفط قريباً. كذلك قالت مصادر اقتصادية ان وزير النفط والثروة المعدنية السوري محمد ماهر جمال اجتمع مع نظيره العراقي عامر محمد رشيد الاثنين لبحث سبل دعم التعاون في مجال النفط. ورفضت المصادر الرد على اسئلة الصحفيين لكنها قالت ان من المتوقع ان يحضر رشيد حفلا يوم الاربعاء بمناسبة افتتاح شبكة ربط كهربائي بين سوريا ومصر والاردن. وقال الوزير السوري ان رؤساء وزراء مصر وسوريا والاردن سيوقعون اتفاقا للتعاون في مجالات النفط والغاز والكهرباء اثناء الحفل الذي سيحضره ايضا زعماء الدول الثلاث. وقال مسئولون ان من المتوقع انضمام لبنان والعراق في وقت لاحق للشبكة التي ستتسع لتضم شبكة الكهرباء في تركيا. ولم يتضح ان كان الوزيران بحثا قضايا تتعلق بخط الانابيب العراقي السوري الذي تقول مصادر في صناعة النفط انه استأنف العمل في اواخر العام الماضي بعد توقف دام 18 عاما. في غضون ذلك ذكرت صحيفة القادسية الحكومية العراقية أمس أن مفاوضات تجري حاليا في بغداد مع شركات أجنبية لابرام عقود في مجال الحفر والتنقيب والاستكشاف النفطي في العراق. ونقلت الصحيفة عن مصدر نفطي عراقي أن العراق يعتزم توسيع دائرة الاستكشافات وتحديد أماكن جديدة للنفط الخام بهدف تعزيز قدراته النفطية, كونه ثاني أكبر بلد نفطي في العالم من حيث الاحتياطات. وقالت ان العراق يتفاوض حالياً مع شركات نفطية إندونيسية وماليزية وأيرلندية للتوصل إلى صيغ اتفاق في هذا المجال وأن وزارة النفط أبرمت عقداً مع شركة هندية للبدء بالاستكشاف جنوبي العراق. وأضافت الصحيفة أن العراق يعتبر العام الحالي منطلقا لزيادة مساحة الاستكشاف خاصة في مجال الحفر الاستكشافي والتنقيبي. وكان العراق قد أعلن مطلع الشهر الحالي أنه رفع احتياطاته المعلنة إلى 115 مليار برميل بعد أن كانت خلال السنوات العشر الماضية 112 مليار برميل ليكون بذلك الثاني بعد السعودية من حيث الاحتياطات. كذلك ذكر مسئولون عراقيون أن بغداد تعتزم إرسال وفداً فنياً إلى انقره لاجراء مباحثات مع نظرائهم الاتراك حول وضع آلية لتأهيل مراكز السيطرة والاتصالات على منظومة خط النفط العراقي التركي داخل الاراضي التركية. ونقلت مجلة الرافدين الاسبوعيه أمس عن وكيل وزارة النفط العراقي فائز شاهين قوله (إن العراق باشر بأعمال صيانة مراكز السيطرة والاتصالات داخل أراضيه), مشيراً إلى أن هذه الاصلاحات تهدف إلى ضمان سلامة الخط واستمرار ضخ العراق لنفطه في إطار اتفاق النفط مقابل الغذاء والدواء. وكان شاهين أعلن في وقت سابق ان بلاده ستنجز نهاية العام الحالي إعادة تأهيل وإصلاح محطة الضخ الثانية على الخط العراقي التركي التي تعرضت لاضرار بليغة خلال حرب الخليج عام 1991. ويأمل العراق بأن تؤدي خطوات إصلاح أنابيب النفط عبر الاراضي التركية إلى استعادة هذا الخط لطاقته التصميمية البالغة 1.65 مليون برميل في اليوم. الوكالات