عندما كان فلاديمير بوتين (الرئيس الروسي حاليا) تلميذا في الحادية عشرة من عمره كان يثير غضب مدرس التربية البدنية ويتهرب من واجبات مادة الرياضيات ويقترب من درجة الرسوب في الرسم... باختصار كان (واحدا منا) على حد قول صحيفة شعبية روسية. ومنذ توليه السلطة قبل حوالي عام تحاول وسائل الاعلام الروسية والاجنبية النبش في تفاصيل ماضي الرئيس الروسي الذي بقى الكثير منها في طي الكتمان بسبب عمل بوتين لفترة كضابط في جهاز المخابرات السابق (كي جي بي). وحققت صحيفة (كومسومولسكايا برافدا) الشعبية اليومية سبقا صحفيا عندما اعلنت عثورها على دفتر تقييم مدرسي لبوتين في بيت خشبي قديم امضى فيه الرئيس الروسي طفولته. ولم يكن ذلك ينطوي على اي مؤشرات لمستقبل عظيم للاسف. فقد خاض بوتين معركة خلال العام الدراسي 63 ــ 1964 مع مدرس التربية البدنية الذي طرده من الفصل وعاقبه لنسيانه الزي الرياضي. ودرجات بوتين كانت متوسطة.. فقد حصل على ثلاث درجات من خمس في الحساب ومثلها في العلوم الطبيعية ودرجتين فقط في الرسم. والتاريخ هو المادة الوحيدة التي حصل فيها على الدرجة النهائية. كما حصل ايضا على الدرجات الخمس في (السلوك) برغم ازعاجه لمدرس التربية البدنية. ورغم حسن سلوكه كانت لبوتين سقطات اذ لمحه مدرس يتبادل الحديث مع تلميذ اخر يدعى بوجدانوف اثناء الدرس. وكتب احد المدرسين يوما ملاحظة تقول (قبل بداية الدرس قام بوتين بالقاء ممحاة الطباشير على الاطفال). واستدعى والد بوتين الى المدرسة بعد شجار ابنه مع تلميذ اكبر منه. وقالت الصحيفة التي لم تخف سعادتها بما عثرت عليه (التقليب في اوراق دفتر تقييم بوتين ذكرنا بانفسنا وبمدرستنا القديمة العزيزة, وذكرنا كذلك بمدرسي التربية البدنية انفسهم وبالسقوط على رؤوسنا من فوق المتوازيين ودروس الرسم الغبية والشجار في المرحاض والاروقة. رئيسنا واحد منا وقد تربى بيننا. وهذا يعطينا الامل على المستوى الشخصي). رويترز