امتنع الفريد سيرفن (لص البنوك) الفرنسي وأحد المتهمين في اكبر قضايا الفساد عن الادلاء بشهادته في قضية وزير الخارجية الفرنسية الاسبق رولان دوما وعشيقته كريستين ديفيه, واشترط ان توفر له السلطات الفرنسية ظروف نزيهة وتلبي مطالبه. وقال سيرفن امام محكمة باريس الليلة قبل الماضية: لن اتحدث طالما رفض طلبي بتوفير ظروف قضائية نزيهة. وطالب سيرفن بأن يدمج بالقضية مسألة بيع ست فرقاطات من طراز لافاييت مزودة بصواريخ عام 1991 إلى تايوان بواسطة شركة تومسون ــ سي.إس.إف التي تخضع حاليا للتحقيق ويواجه دوما (78 عاما) تهمة اختلاس أموال عامة منها حصول عشيقته كريستين ديفييه-جونكور في الفترة بين عامي 1989 و1993 على حوالي 64 مليون فرنك (9.1 مليون دولار بأسعار اليوم) من شركة بترول إلف التي كانت مملوكة للدولة. ويشتبه في أن دوما استفاد من تلك الاموال في صورة هدايا ثمينة واستغلال شقة فخمة. ويجري حاليا محاكمة خمسة آخرين إلى جانب دوما وسيرفن, منهم ديفييه ـ جونكور. وقد تسفر الاعترافات التي يختزنها سيرفن الى قلب معطيات هذه المحاكمة التي استهلت في يناير في غيابه وعلقت في مطلع فبراير بعد توقيفه في الفلبين بعد حوالى اربعة اعوام من الفرار من وجه العدالة. وبعد تحميله العديد من المسئوليات في القضية اثناء غيابه, ينتظر المتهمون الاخرون في القضية وهم دوما ودوفييه ـ جونكور ورئيس مجلس الادارة السابق في الف لويك لو فلوش ــ بريجون و(رجل افريقيا) السابق في المجموعة اندريه تارالو بترقب الشهادة التي سيدلي بها سيرفن. وكتبت صحيفة (ليبراسيون) امس الاول في عنوانها الرئيسي (المحكمة معلقة على ذكريات سيرفن). ويعتبر الاتهام ان سيرفن هو (المحاور الاساسي بل الوحيد لديفييه ــ جونكور لدى الف والمحرض والمنفذ الرئيسي للعمليات المدانة). غير ان التحقيق لم يسمح ان يحدد بدقة هوية مصدر او مصدري الاوامر في عمليتي تحويل الاموال عبر شركة (ريفونيون) المالية التابعة للمجموعة. وافادت صحيفة (لو فيجارو) انها عثرت في السجل التجاري في جنيف على اسماء مصدري الاوامر بتحويل الاموال الى ديفييه ــ جونكور مؤكدة ان سيرفن (لم يكن اللاعب الوحيد في العملية). وافادت وثائق من السجل نشرتها الصحيفة ان ثلاثة اشخاص وقعوا على اوامر تحويل الاموال هم رئيس شركة ريفونيون مارك تيودور بيرين والمدير بيار روجيه ـ ماشار وعضو مجلس الادارة كلود جوسلان. الوكالات