لقي اتفاق وقف القتال في جنوب صربيا ترحيبا دوليا واقليميا واسعا وهو الاتفاق الذي يسمح بشكل مشروط في انتشار الجيش اليوغسلافي على الحدود بين صربيا واقليم كوسوفو لكن الوضع في مقدونيا شهد تدهورا مفاجئا تثمل في اعطاء حلف شمال الاطلسي الضوء الاخضر لاستعادة قرى من الثوار الالبان. فقد رحبت قيادة حلف الناتو وحكومات يوغسلافيا ومكدونيا والبانيا ودول منطقة البلقان عامة الاتفاق بين قادة مسلحي الالبان وحكومة صربيا والذي جرى امس الاول بوساطة حلف الناتو في منطقة حدودية بين كوسوفو وصربيا ومقدونيا معتبرة الاتفاق بداية جادة لوقف العنف حول كوسوفو. ومن جانبه أكد قائد القوات المتعددة الجنسيات في كوسوفو الجنرال كارلو كابشوزا بان قوات الناتو في كوسوفو قدمت ضمانات لتطبيق بنود الاتفاق الذى يقضى بوقف اطلاق النار في مناطق جنوب صربيا وادي برسوفيا التي يقطنها غالبية البانية مقابل اعطاء السكان الالبان حقوقا سياسية ودعما اقتصاديا لتنمية المنطقة. واوضح ان الاتفاق جرى ابرامه على مرحلتين الاولى بين مبعوث حلف الناتو بيتر فيتث وقائد قوة المسلحين الالبان المحليين والثانية بين ممثلي الحكومة الصربية وبين مبعوث الناتو وبوساطة وضمان قائد قوات (كفور) نفس. وشدد نائب رئيس وزراء صربيا دراغان شوفيتش الذي ابرم الاتفاق باسم الجانب الصربي بان قوة عسكرية محدودة وبسلاح خفيف ستدخل ضمن هذا الاتفاق الى المنطقة العازلة بين كوسوفو وصربيا والتي يقطنها غالبية البانية وذلك لضبط الامن هناك. واعتبر شوفيتش سماح قوات الناتو بدخول قوة صربية الى المنطقة التي تعتبرها حكومة صربيا جزءا من ترابها الوطني اعتبر ذلك نصرا سياسيا لبلاده التي امتنعت بطلب من قيادة الناتو عن استخدام القوة ضد المسلحين الالبان الذين اقتحموا المنطقة في عملية خاطفة قبل شهرين. ومن جانب اخر يبدو ان قيادة حلف الناتو قد اعطت الضوء الاخضر لجيش مقدونيا لضرب مواقع المسلحين الالبان في قرية بانوشيفاتس الحدودية مع كوسوفو حيث قامت قوات عسكرية مكدونية مكثفة وبدعم لوجستي من بلغاريا واليونان وصربيا قامت بطرد المسلحين الالبان من تلك القرية. واشارت الاذاعة الالبانية من تيرانا امس إلى ان قوات مكثفة قامت بالاشتباك مع المسلحين الالبان الذين سيطروا على القرية التي يقطنها محليين البان حيث جرى استعادة السيطرة على القرية والقضاء على اعداد كبيرة من القوة الالبانيه. وتخوفت الاذاعة من اعمال انتقامية قد تقوم بها القوات المكدونية ضد السكان المحليين الالبان فيما ناشدت بضرورة ضبط النفس وعدم تعرض المكدونيين او القوات التي تدعمهم بالسكان الالبان المحليين. ومن جهتها ذكرت الاذاعة المقدونية بان السلطات المكدونية تنسق منذ ايام مع القيادات العسكرية والسياسية في بلغاريا واليونان وصربيا بشأن المساعدة في طرد المسلحيين الالبان من القرية (ودخول قوات الامن الالبانية اليها) والذي يعتبره السكان الالبان في القرية تهديدا للامن والاستقرار هناك بسبب اعمال انتقامية تجري ضد السكان الالبان المحليين. وكان الرئيس الحالي لمجلس الامن الدولي السفير الاوكراني فاليري كوتشينسكي قال الاثنين ان مقدونيا اعلنت امام المجلس ان الوضع يتدهور على حدودها مع كوسوفو. وقال ان الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي طلب من المجلس (الاستمرار في متابعة الوضع عن كثب في بلاده وان يبقى مستعدا للتحرك). واوضح كوتشينسكي ان طلب ترايكوفسكي جاء خلال محادثات هاتفية اجراها مع الرئيس الاوكراني ليونيد كوتشما (ابلغه خلالها ان الوضع على الحدود بين كوسوفو وجمهورية مقدونيا مازال يتدهور). الوكالات
