لا يحب اندريس شنايدر الاجانب لانهم في رأيه يسرقون منه فرص العمل والفتيات ويبيعون المخدرات ويشمون الهيروين.. ولذلك يطالبهم بالرحيل عن المانيا. قال شنايدر وهو طاه عمره 18 عاما (امقت الاجانب) ويرفض قبول الحكومة الالمانية آلاف اللاجئين السياسيين والعمال سنويا. واضاف (انهم ليسوا سوى مثيري مشاكل. يحمل الاتراك والزنوج المسدسات ويتاجرون في المخدرات. يعملون مقابل اجور منخفضة ويأخذون وظائفنا. لا استطيع ان اتحملهم. وتعاملهم الدولة افضل من الالمان, يحدث هذا في المانيا). وشنايدر الذي قال انه وجد صعوبة في العثور على وظيفة بسبب منافسة الاجانب ينتمي الى تيار عام قال باحثون انه يعكس تنامي عداء الشبان للأجانب في ولاية براندنبورج الشرقية متردية الحال. واظهرت دراسة اجرتها في الاونة الاخيرة جامعة بوتسدام شملت الاف الصبية والشبان في المنطقة المحيطة ببرلين التي كانت خاضعة للشيوعية ان 55 في المئة منهم يكنون مشاعر معادية للاجانب مقارنة بنحو 45 في المئة قبل خمسة اعوام. وقال دتليف لاندوا الذي اشرف على الدراسة ان النتائج كانت مثيرة للدهشة نظرا لقوة المشاعر العدائية رغم تدني عدد الاجانب واليهود الذين يعيشون في الولاية مقارنة بعددهم في الولايات الغربية في المانيا. وتابع لاندوا (كراهية الاجانب تتصاعد في براندنبورج). ونكبت المانيا منذ وحدة شطريها الشرقي والغربي عام 1990 بالعنف العنصري. وتركز معظمه في الولايات الشرقية البالغ عدد سكانها 16 مليون نسمة رغم قلة عدد الاجانب فيها. ويعيش في المانيا سبعة ملايين اجنبي يمثلون تسعة في المئة من اجمالي تعداد السكان. وبينما يسعي الشطر الغربي من المانيا بجد لتجاوز الماضي النازي للبلاد ويفتح الباب امام الاجانب نجد ان الشطر الشرقي ينغلق على نفسه بل ويصفح الى حد كبير عن هذا الماضي ويعتبره ارث قلة منحرفة. ووفقا لاحصائيات جماعات مدافعة عن اللاجئين اسفر عنف النازيين الجدد الآخذ في التصاعد منذ انهيار سور برلين في نوفمبر عام 1989 عن مقتل اكثر من مئة شخص منذ عام 1990. وتحاول الولايات الشرقية التي يضرب فيها الغوغاء من اليمين المتشدد اللاجئين حتى الموت لا لشيء سوى لبشرتهم الداكنة ان توقف موجات العنف هذه بنشر المزيد من قوات الشرطة وحملات التوعية. وتخشى سلطات الولايات من ان تعرقل الصورة السلبية التي قد تترسخ في الخارج فرص جذب المستثمرين الاجانب للمناطق التي وصلت نسبة البطالة فيها 20 في المئة. واظهرت الدراسة التي اجرتها جامعة بوتسدام ان كراهية الاجانب في ازدياد. وقال لاندوا ان الدراسة التي شملت ثلاثة آلاف تراوحت اعمارهم بين الثانية عشرة والتاسعة عشرة في 40 مدرسة ببراندنبورج كشفت (ان نسبة كبيرة وصلت عشرة في المئة قالوا انه لاغبار على ضرب الاجانب والقائهم خارج البلاد). وأوضح الباحث انه رغم ان عدد الالمان الذين يكنون مشاعر معادية للاجانب لا يختلف كثيرا عن مثيله في بقية الدول الاوروبية كفرنسا وبريطانيا والدنمارك الا ان مستوى العنصرية مرتفع بشكل خاص في شرق المانيا. وقال مواطن افريقي من توجو انه يتعرض دائما للاهانة في المتاجر من جانب الالمان. وشكا شاب فيتنامي قدم لألمانيا الشرقية منذ 12 عاما اي قبل الوحدة من تعرضه للاهانة والسخرية في متاجر الفيديو وقال ان عددا كبيرا من النوادي الليلية في براندنبورج تحظر دخول الاجانب. ونجح اليمينيون المتشددون في اقامة (مناطق وطنية محررة) خالية من الاجانب بعد طردهم منها. ويأخذ البعض على الاجانب بعض السلبيات الاخرى غير المخدرات والاستيلاء على فرص العمل. ويقول كريستيان جايدتسيج (17 عاما) انه لم يهاجم اجنبيا قط الا انه لا يحب الطريقة التي يعيشون بها في المانيا. وقال (انهم لا يبذلون جهدا للاندماج (في المجتمع) وتعلم اي شيء عن الثقافة الالمانية. انهم يتسكعون وهم يرتدون سلاسل ذهبية حول اعناقهم ويتصورون انهم الافضل. لا اعرف احدا يحب الاجانب... يمكنني القول ان 70 في المئة يريدون التخلص منهم). رويترز