بعد انكشاف روبرت هانسن أخطر الجواسيس الروس في المباحث الفيدرالية الأمريكية (اف.بي.اي) طلب وزير العدل الأمريكي جون اشكروفت من مفتشي وزارته التحقيق في أسباب عدم اكتشاف أمر هذا الجاسوس طيلة 15 عاماً فيما أشارت صحيفة أمريكية ان زيارات نظمت لمسئولين أمريكيين لتفقد النفق الذي بني تحت السفارة الروسية في واشنطن للتجسس على اتصالات كادرها. وقال اشكروفت مخاطبا صحافيين ان التحقيق المذكور سيركز على الاجراءات المتبعة من قبل (اف بي اي) والامور التي لم تنفذ بشكل صحيح في قضية هانسن الذي كان سرب معلومات حساسة الى الاتحاد السوفييتي السابق منها ان (اف بي اي) شيد نفقا تحت السفارة السوفييتية في واشنطن لاغراض تجسسية. ومن جهتها قالت المتحدثة باسم وزارة العدل الامريكية ميندي تاكر ان التحقيق قد يؤدي الى توصيات حول الاجراءات المتبعة في حال وجود اعمال غير شرعية قام بها اي شخص غير هانسن ضمن هذه القضية في اشارة الى قضية محاكمة هانسن. وقالت ان التحقيق المذكور سيجرى بشكل مستقل عن المراجعة التي امرت بها الوزارة في الشهر الماضي لدى اعتقال هانسن. وفي برنامج تلفزيوني بثته محطة (اي بي سي) قال اشكروفت ان التحقيق الجديد سيركز على اجراءات لا تشملها مراجعة وزارة العدل مضيفا ان هانسن تسبب بخسارة كبيرة في ما يتعلق بالامن القومي. ويواجه هانسن عدة تهم منها الخيانة العظمى لقيامه بتسريب معلومات دقيقة عن نفق كان شيد من قبل (اف بي اي) تحت سفارة الاتحاد السوفييتي السابق في واشنطن بهدف استقاء معلومات استخباراتية لصالح الحكومة الامريكية. وفي هذا الإطار ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) ان مسئولين في (اف بي اي) كانوا ينظمون زيارات في النفق هـذا. وقال مسئول سابق للصحيفة الامريكية ان النفق حفر تحت الطبقة السفلى لمنزل اشترته الحكومة الامريكية بالقرب من السفارة السوفييتية التي اصبحت السفارة الروسية. واكدت الصحيفة الامريكية ان مسئولي مكتب التحقيقات الفيدرالي (كانوا فخورين جدا بالنفق السري المبني تحت السفارة السوفييتية لتأمين مراقبة الكترونية في السنوات الاخيرة من الحرب الباردة وانهم نظموا زيارات لكبار المسئولين المزودين بأذونات خاصة). وقال هؤلاء المسئولون للصحيفة ان واشنطن ادركت ان النفق قد اكتشف قبل توقيف العميل السابق في مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت هانسن بتهمة التجسس لحساب موسكو. الوكالات