بالتزامن مع حملة لاجتذاب مساعدات أجنبية لتطوير مقاتلة بمزايا عسكرية غير مسبوقة أعربت كندا عن أمنها في المشاركة في تطوير مقاتلات الشبح ليتسنى لها شراؤها. وقالت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية أن شركة لوكهيد مارتن ومنافستها بوينج شرعتا في حملة تسويق غير مسبوقة بتشجيع من وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون), لجذب حكومات أجنبية للمساعدة في تطوير مقاتلة متقدمة. ويهدف ذلك إلى توفير الاستثمارات اللازمة للمساعدة في تطوير وإنتاج المقاتلة الهجومية متعددة المهام. وصممت هذه المقاتلة بحيث تجهز بجانب من أحدث التقنيات التي لم تعرفها مقاتلة في العالم من قبل. وقال تقرير الصحيفة ان البنتاجون سوف يعرض نظاما خاصا على عدد منتقى من الدول الحليفة يتم بمقتضاه السماح لهذه الدول بالمساهمة ماليا في المشروع وفقا لشرائح تبدأ بملياري دولار لمستوى المشاركة (الاول) نزولا إلى 250 مليون دولار للمستوى (الثالث). وأضاف التقرير أنه في المقابل سيتاح للحلفاء إشراك ضباطهم في فرق تطوير المجالات الرئيسية للتقنيات المستخدمة. ويمكن للحلفاء كذلك أن يختاروا أياً من الشركتين لوكهيد مارتن أو بوينج لبناء الطائرة. ولم يسمح البنتاجون مطلقا من قبل لاي دولة أجنبية بالاطلاع على برنامج ضخم لتطوير أسلحة وبما يتيح لها معرفة مجالات تكنولوجية حساسة والتأثير على نوع المنتج الامريكي النهائي. وخلصت الصحيفة إلى أن هذا الجهد لا يظهر فحسب ضرورة استناد المؤسسة العسكرية إلى أفكار مبتكرة لسداد ثمن الاسلحة متزايدة الكلفة في وقت السلم, بل يعكس أيضا إلى أي حد تغلل مفهوم التعاون داخل التحالف الغربي منذ حرب الخليج. إلى ذلك, أعلنت كندا أنها تأمل الدخول كشريك مهم في مشروع طائرة الشبح المقاتلة الأمريكية. وقال ناطق باسم الجيش الكندي ان مشروع تطوير طائرة الشبح سيكون بديلاً ممكناً لكندا عن طائرات (اف ــ 18) التي تحتاج غالبيتها لتجديدات رئيسية, موضحاً ان الطائرة الجديدة مقصودة لكي تكون فعالة واقتصادية أكثر من أي طائرة مقاتلة صممت من قبل. وأضاف ان مسئولين عسكريين كنديين يفاوضون حالياً على حجم المشاركة المالية لكندا في المشروع الأمريكي والتي تتراوح بين 250 و500 مليون دولار, وهو ما سيعطيها حق شراء الطائرات بالإضافة الى السماح للشركات الكندية بالمشاركة في الانتاج. مونتريال ــ رضا الأعرجي: