استبق المقرر الدولي لحقوق الانسان في السودان الذي يزور البلاد حالياً, جيم هارد باوند لقاء مع الزعيم الاسلامي المعتقل الدكتور حسن الترابي في سجنه, بعقد اجتماع مع ناشطين في حزب الأخير (المؤتمر الشعبي) واستمع الى شكواهم من انتهاكات النظام لحقوق الانسان اضافة الى مرافعة عن اتفاق حزبهم مع حركة العقيد جون قرنق وهو الاتفاق الذي كانت احدى تداعياته اعتقال الترابي. ومن المفترض ان يكون المقرر الخاص لحقوق الانسان بالأمم المتحدة الذي يزور الخرطوم حالياً قد التقى أمس الترابي بسجن (كوبر) الشهير, وقبل ساعات من الموعد المحدد لذلك, التقى عدد من قيادات حزب الترابي المقرر الدولي وقدموا له شرحاً للانتهاكات الحادة لحقوق الانسان في السودان, الى جانب توضيح مرامي الاتفاق مع (الحركة الشعبية لتحرير السودان) باعتباره مفتاح حل أزمة الانتهاكات المتكررة لحقوق الانسان من قبل الحكومة. وقال بشير آدم رحمة عضو المكتب القيادي بحزب الترابي في تصريح لـ (البيان) ان الوفد الذي التقى المقرر الدولي, زوده بملف متكامل عن انتهاكات الحكومة لحقوق الانسان وقال رحمة ان الحزب أبلغ هارد في اجتماعه به الليلة قبل الماضية بأن (الدولة الآن لايحكمها القانون وانما تتحكم فيها القوة, مشيراً الى ان المقرر الخاص قد أكد لهم انه سيطلب من الحكومة لقاء بالترابي وبقية المعتقلين الذين تسلم قائمة بهم من الحزب ويبلغ عددهم 50 معتقلاً وأضاف رحمة انه من المقرر تسلم قائمة بـ 406 معتقلين تم احتجازهم واطلاق سراحهم خلال الفترة من أغسطس وحتى مارس الحالي, وقال شرحنا له كيف ان الحكومة غير راغبة في احلال السلام ودللنا على ذلك بالغاء الحكومة لعدد من المجهودات التي كادت أن تثمر مثل مؤتمر محافظة منطقة أبين بجنوب كردفان الذي كاد أن يتم خلاله توقيع اتفاق بين الحكومة وحركة قرنق لمعايشة سلمية ما بين قبائل الدينكا والمسيرية, وايقاف اطلاق النار في المنطقة لولا تدخل الحكومة والغاؤها للمؤتمر وكذلك الغاء الحكومة لمؤتمر المسيرية الذي دعت له منظمة الدعوة الاسلامية العام الماضي لذات الغرض وكذلك رفض الحكومة الآن لمذكرة التفاهم التي وقعها حزب المؤتمر الشعبي والحركة. وأضاف رحمة: (يرى حزبنا ان الحرب هي التي تبرر للحكومة استصدار القوانين الاستثنائية لهذا لا ترغب في ايقافها وقد تم ابلاغ المقرر الخاص ان ايقاف الحرب هو مفتاح الحل لكل مشاكل ملف حقوق الانسان بالبلاد والذي يتضمن حرية التعبير وحرية العمل السياسي). الخرطوم ــ عثمان فضل الله: