انتقدت الصحف العراقية امس مجددا فكرة (العقوبات الذكية) التي تعتزم الولايات المتحدة فرضها على العراق, معتبرة انها (صفقة جديدة يراد لها اعادة تصميم العقوبات), كما هاجمت عرقلة واشنطن في مجلس الامن ارسال لقاحات لاطفال العراق. وكتبت صحيفة (بابل) التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان (العدوانيين اكتشفوا بعد عشر سنوات من فرض الحصار الجائر ان عقوباتهم التي فرضوها على العراق كانت غبية ولا انسانية). وتساءلت الصحيفة (هل هي صحوة ضمير مفاجئة انتابت الاشرار الذين فقدوا ضميرهم منذ زمان ام هي صفقة جديدة يراد لها اعادة تصميم نظام العقوبات الجائر ليخرج بأطار انساني زائف ظاهره المعلن التعاطف مع معاناة شعب العراق وجوهره الحقيقي الالتفاف على حق العراق المشروع المتمثل برفع الحصار كاملا؟). ورأت ان (المخطط الجديد) يهدف الى (محاولة زرع اوهام بوجود فرق وتمييز بين القيادة والشعب من خلال الحديث عن عقوبات موجهة نحو (النظام) دون (الشعب) ولكنها في النهاية بدعة خبيثة معروفة الاهداف). اما صحيفة (الثورة) الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق, فقد رأت ان (العقوبات الذكية التي يجري الترويج لها الان, تشكل الرفسة الاخيرة لثور الحصار الامريكي المحتضر). ورأت الصحيفة ان الولايات المتحدة وبريطانيا (فقط هما اللتان ظلتا مصممتين على اتخاذ مواقف عدائية ضد العراق, الذي لم يكن يسعى الى ان يجعل من هاتين الدولتين عدوتين له). وتساءلت (كيف يمكن للعقوبات ان تكون ذكية الان بعد 11 عاما على فرضها؟ الا يعني هذا مغالطة مفضوحة؟), موضحة ان الذي (حصل بعد 11 عاما هو ان العقوبات اخفقت وانتهى مفعولها ولم يعد امامهم سوى ان يقروا بالحقيقة ويرفعوا الحصار عن العراق). من جانب اخر انتقدت (الثورة) عرقلة واشنطن في مجلس الامن الدولي ارسال لقاحات الى اطفال العراق, مؤكدة ان هذا التصرف يكشف (مدى اندفاع) الادارة الامريكية في (سلوكها الاجرامي) ضد العراق. وكتبت الصحيفة ان (هذا التصرف الامريكي لم يكشف زيف ادعاءات وزير الخارجية الامريكي (كولن باول) وتباكيه على اطفال العراق واطفال المنطقة فحسب ولكنه كشف ايضا مدى ايغال الادارة الامريكية الجديدة واندفاعها الشديد في سلوكها الاجرامي واللااخلاقي تجاه شعب العراق). واضافت ان (ما دار في مجلس الامن اظهر على نحو لا يقبل اللبس ان الادارة الامريكية الجديدة مصممة على قتل وابادة اكثر من اربعة ملايين طفل عراقي من خلال اصرارها المعلن على تجميد عقود للعراق تسمح بأستيراد لقاحات للاطفال) في اطار برنامج (النفط مقابل الغذاء). أ.ف.ب