في سياق الانحياز المعهود لدولة الاحتلال اتهم السفير الامريكي لدى اسرائيل مارتن انديك السلطة الفلسطينية بتفضيل الانتفاضة على السلام وطالبها بوقف العنف لاقناع ارييل شارون بتخفيف الحصار وهو ما رفضته السلطة الفلسطينية واعتبرته تدميرا لمصداقية واشنطن في المنطقة, واكدت وجود قرار اسرائيلي باقفال الابواب امام عملية السلام. وقال انديك في الوقت الذي دخلت فيه الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي شهرها السادس (من الملائم بشكل اكبر للادارة الجديدة في واشنطن ان تتخذ مقعدا خلفيا), وتشجيع الاتصالات المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين. واردف قائلا خلال مؤتمر اقتصادي ان ادارة بوش تحاول (تشجيع الطرفين قبل اي شيء على اتخاذ خطوات لتخفيف العنف.. للحيلولة دون انفجاره والتسبب في عدم استقرار المنطقة). واكدت الولايات المتحدة على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (اتخاذ خطوات للحد من التحريض والحد من العنف..وفي الوقت الذي يفعل فيه ذلك يجعل الحكومة الاسرائيلية تخفف الضغط الاقتصادي لعملية الاغلاق). وقال انديك ان محادثات السلام انهارت في نهاية الامر لان الجانبين مختلفان بشأن اهداف المفاوضات. واضاف (بالنسبة للفلسطينيين .. فانه على ما يبدو لا يركزون على احلال السلام. ويركزون بشكل اكبر على ما اصبح نوعا من شعار الانتفاضة وهو انهاء الاحتلال (الاسرائيلي), انهم يناضلون ويسعون الى العدل بمعناه المطلق. ولكن لا اعتقد انهم يبحثون بشكل حقيقي عن التعايش السلمي وهو هدف اسرائيل في هذه العملية). ورد امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني احمد عبدالرحمن بالقول ان انديك يعزف على نفس معزوفة ارييل شارون واسرائيل وكلما تغير الوضع في اسرائيل يظهر مارتن انديك وغيره ليردد اقوال الحكومة الاسرائيلية الجديدة, وهذا أمر تعودنا عليه لكن نرفضه جملة وتفصيلا. واضاف ما يريده مارتن انديك هو ان يحمل الشعب الفلسطيني مسئولية ما يجري لكنه لا يرى الدبابات التي تحاصر المدن ولا المدافع ولا يرى قتل الاطفال الفلسطينيين والنساء, اما الذي يراه مظاهرات صغيرة هنا وهناك في مواجهة آلة الحرب الاسرائيلية. وشدد عبدالرحمن هذا المنطق الامريكي مرفوض جملة وتفصيلا وان الولايات المتحدة انما تضرب مصداقيتها بهذه المواقف التي اخذت تصدر عن المسئولين الامريكان. وردا على هجوم المسئولين الاسرائيليين على خطاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس امام المجلس التشريعي في غزة, قال امين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم لفرانس برس (يبدو ان الجانب الاسرائيلي اتخذ قرارا بقفل الابواب امام القلب المفتوح واليد الممدودة لتحقيق السلام والامن الذي اعلنه الرئيس عرفات). واشار عبد الرحيم (الى ان اجهزة الاستقبال في رؤوس الكثير من المسئولين في الحكومة الاسرائيلية يبدو انها معطلة او مقفولة عن عمد وسبق اصرار. فقد وجه الرئيس عرفات في خطابه رسالة سلام واضحة وصريحة للشعب الاسرائيلي واكد اكثر من مرة في خطابه على ان خيار السلام هو خيار استراتيجي اتخذه الشعب الفلسطيني عن قناعه وليس عن خوف عبر مؤسساته الوطنية وان هذا السلام هو الذى يوفر الامن والاستقرار لكل المنطقة وشعوبها). واضاف انه (قرار خطير نأمل ان يتراجعوا عنه وان يحكموا العقل وان يتخلوا عن غطرسة القوة التي لم تجد مع شعبنا ولن تنل من صموده واصراره على نيل حقوقه), ودعا الحكومة الاسرائيلية الى (وقف هذه التعبئة الحاقدة والعودة الى طريق المفاوضات لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وتحقيق مرجعية عملية السلام وتوفير الامن في المنطقة). واضاف عبد الرحيم (ان حملة التحريض التي يقوم بها بعض المسئولين الاسرائيليين مدروسة وواضحة الهدف وترمي الى تبرير استمرار العدوان على شعبنا واحكام الحصار حول مدننا وقرانا ومخيماتنا كما حدث اليوم في الكثير من المناطق). واستنكر عبد الرحيم تصريحات بعض المسئولين الاسرائيليين وخاصة رحبعام زئيفى وزير السياحة الاسرائيلى ووصفها بـ (العنصرية والتى لن يكون لها اثر سوى احتقان النفوس ودفع الامور نحو مزيد من التوتر). غزة ـ (البيان):