بعد اقرار لجنة المتابعة العربية آلية جديدة لدعم الفلسطينيين عبر تحويل 40 مليون دولار شهريا لميزانية السلطة الفلسطينية قرر وزراء الخارجية العرب عقد اجتماع طارىء لمواجهة الحصار الصهيوني المشدد الذي امر ارييل شارون جيشه باحكامه حول الفلسطينيين. واعلن رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي امس ان وزراء الخارجية العرب وافقوا على (عقد جلسة طارئة تخصص لاتخاذ الاجراءات اللازمة لمواجهة الخطوات العسكرية التي اقرتها اسرائيل امس الاول). وكان القدومي يلقي كلمة لدى بدء اجتماعات الدورة الـ 115 لمجلس الجامعة في القاهرة. واوضح ان الاجتماع تقرر من (منطلق الحرص على المسيرة السلمية والحفاظ على مصالح الشعب الفلسطيني). وقال القدومي ان اسرائيل اتخذت اجراءات تعسفية خطيرة بحيث قسمت الضفة الغربية الى 40 جزءا وقطاع غزة الى خمسة اجزاء (وذلك بذريعة ان (رئيس السلطة الفلسطينية) ياسر عرفات لم يعلن وقف المقاومة ضد الاحتلال رغم تأكيده رغبة السلطة في اجراء مفاوضات). وختم قائلا ان (الاجراءات العسكرية توضح النوايا المبيتة لحكومة (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون المعروف بتاريخه الاسود لتدمير المسيرة السلمية ودفع المنطقة الى مزيد من التوتر). وكانت لجنة المتابعة العربية اختتمت اجتماعها الليلة قبل الماضية في القاهرة, واتخذت عددا من التوصيات في مقدمتها استحداث آلية جديدة لسرعة ايصال الدعم المالي للسلطة الفلسطينية, بعدها تعثرت طوال الشهور الماضية منذ قرار القمة العربية في القاهرة. وتقضي الآلية الجديدة بتوفير سلفة شهرية للسلطة الفلسطينية قدرها 40 مليون دولار لمندة 6 اشهر لسداد مرتبات موظفي السلطة, واستصدار قرار من القمة العربية المقبلة بتفويض الدول العربية المانحة بالتنسيق مباشرة مع السلطة الفلسطينية لسرعة سداد وايصال المبالغ المقررة, وهذا يعني الغاء دور البنك الاسلامي كآلية لتسليم هذه المبالغ, وان كان هذا لا يعني الغاء دوره في ايداع اموال الدعم المقررة لديه. إلى ذلك اعلن د. عصمت عبدالمجيد الامين العام للجامعة العربية, ان لجنة المتابعة قررت تصعيد تقرير خاص بشأن الجريمة الاسرائيلية في استخدام اليورانيوم المنضب ضد الانتفاضة إلى القمة العربية المقبلة, ليتخذ الملوك والرؤساء العرب القرارات الحاسمة في هذا الصدد, خاصة بعدما تقدمت فلسطين بشكوى رسمية إلى مجلس الامن الدولي. وذكر التقرير أن مجموع المساهمات المعلنة من الدول العربية فى موارد صندوقي الانتفاضة والاقصى بلغ 693 مليون دولار سددت الدول منها 291.8 مليون دولار. وقال ان قيمة المشاريع المعتمدة من البنك الاسلامى للشعب الفلسطيني بلغت 43.90 مليون دولار. واضاف بعض الدول قدم دعما مباشرا الى السلطة الفلسطينية بعيدا عن البنك بقيمة 52.82 مليون دولار منها 30 مليونا من السعودية و خمسة ملايين دينار من تونس و15 مليون دولار من الامارات و2.8 مليون دولار من اليمن. وبلغ حجم المساهمات المالية فى موارد الصندوقين 693 مليونا من أصل مليار دولار قدمت السعودية منها 250 مليون دولار والكويت 150 مليون دولار والامارات 150 مليون دولار وقطر 50 مليون دولار والجزائر 30 مليون دولار ومصر 30 مليون دولار واليمن وعمان 10 ملايين دولار وسوريا سبعة ملايين دولار والبحرين ثلاثة ملايين دولار والاردن مليوني دولار والسودان مليون دولار. ومن المقرر أن ترفع اللجنة التي تضم اللجنة فى عضويتها مصر والسعودية والاردن ولبنان وفلسطين وسوريا وتونس والمغرب والامانة العامة لجامعة الدول العربية تقريرها الى رئاسة القمة الحالية التى سترفعه بدورها الى قمة عمان المقبلة. وبالنسبة الى التحرك على المستويين السياسي والاعلامي أوصت اللجنة فى تقريرها بتأكيد التزام الدول العربية تنفيذ بيان القمة العربية بشأن التوقف عن اقامة أية علاقات مع اسرائيل والتحرك على المستوى الدولي لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتوثيق جرائم الحرب الاسرائيلية ضده وجمع الادلة تمهيدا للتحرك نحو انشاء محكمة دولية خاصة لمجرمي الحرب الاسرائيليين. القاهرة ـ أحمد رجب: