نزع مجلس الشورى المصري فتيل أزمة كادت تندلع وتؤدي الى مواجهة جديدة بين الصحفيين والحكومة وأرجأ الى أجل غير مسمى مناقشة مشروع قانون مثير للجدل حول الوثائق الحكومية يتضمن قيوداً على حرية الصحافة, فيما طالبت نقابة الصحفيين بسحب المشروع نهائياً, فيما يعقد اجتماعاً للنقابة اليوم لاصدار بيان حول مشروع القانون. وقال رئيس مجلس الشورى مصطفى كمال حلمي ان مشروع القانون المتعلق بنشر الوثائق لن يناقش خلال الدورة الحالية التي تنتهي منتصف ابريل المقبل. ويتعين على مجلس الشورى اقرار اي مشروع قانون قبل احالته الى مجلس الشعب. ويتعلق مشروع القانون بنشر وثائق تعتبر سرية او تشكل تهديدا للامن القومي ومصالح البلاد. ولم يحدد حلمي موعدا جديدا لبدء مناقشة مشروع القانون الذي اعدته الحكومة وابلغته الى البرلمان قبل حوالى اسبوعين. وقال الامين العام لنقابة الصحافيين يحيى القلاش ان مجلس نقابة الصحافة سيعقد اجتماعا مساء اليوم للبحث في النتائح السلبية للمشروع على حرية الصحافة. واضاف ان المشروع لم يسحب وما زال مطروحا وقد تأجلت مناقشته فقط. وتابع ان مشروع القانون يتضمن تعريفا مبهما ومطاطا للوثائق التي يحظر نشرها مشيرا الى انه يمنع اي وثيقة يمكن ان يؤدي نشرها الى الحاق اضرار بامن البلاد او مواقفها العسكرية والسياسية والدبلوماسية والاجتماعية والاقتصادية. وتشن الصحف المعارضة, وخصوصا الوفد, منذ حوالي اسبوع حملة عنيفة على المشروع. وقررت لجنة الثقافة والاعلام بمجلس الشورى تحويل جدول أعمالها أمس من مناقشة هذا المشروع والذي كان مدرجا قبل ثلاثة أيام الى مناقشة مشروع قانون حماية الملكية الفكرية في محاولة لاظهار الموقف على أنه أمر عادي. وقد رؤى عدم الغاء الاجتماع والاكتفاء بالتبديل ما بين المشروعين حتى لا يبدو في الأفق تراجعا أو قرارا واضحا بتجميد المشروع. في نفس الوقت تدور مشاورات في البرلمان المصري تتجه الى عدم مناقشة مشروع القانون في لجنة الثقافة بالبرلمان والذي كان مقررا له اليوم الاثنين. ويواصل الصحفيون نواب البرلمان من الوفد بصفة خاصة محمد عبدالعليم و محمود الشاذلي والدكتور أيمن نور ومن الناصريين حمدين صباحي واصلوا الاتصالات في اطار التنسيق والاصرار على أن يصدر بيان عن اللجنة في اجتماعها اليوم تحت أي ظرف من الظروف دفاعا عن حرية الصحافة والتنديد بأي محاولة لاغتيالها. القاهرة ــ مكتب (البيان):