بحث الرئيس المصري حسني مبارك وامين عام الجامعة العربية ترتيبات قمة العرب في العاصمة الاردنية عمان اواخر الشهر الجاري والتي اكد وزير الخارجية المصري عمرو موسى على ان كافة الاطراف العربية تعمل لانجاحها فيما كشفت تقارير في عمان ان الهدف الاساسي للقمة هو اعادة ترتيب البيت العربي والمصالحة بين العراق من جهة والسعودية والكويت من الجهة الاخرى. واستقبل الرئيس المصري صباح امس بمقره الرئاسي في القاهرة الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية. وأعرب عبد المجيد فى تصريح عقب اللقاء عن سعادته بلقاء الرئيس مبارك.. وقال أنه استمع لتوجيهاته حول انعقاد القمة العربية القادمة والترتيبات والتنسيق مع الدولة المضيفة للقمة العربية السابقة (مصر) والدولة المضيفة للقمة المقبلة (الاردن) والتى ستعقد بعمان يوم 27 مارس الحالي. من جهته اكد وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان الجميع يسعون ويبذلون قصارى جهدهم لانجاح القمة العربية هذه مشيرا الى أن كل الدول العربية تعمل على انجاح قمة عمان التى تعتبر الاولى من نوعها بعد قرار دورية القمة العربية. وأوضح موسى فى مؤتمر صحفى مشترك الليلة قبل الماضية مع نظيره التونسى الحبيب بن يحيى فى ختام اجتماعات الدورة السابعة للجنة المتابعة والتشاور السياسى بين البلدين أن المصلحة العربية مصلحة مشتركة للجميع وبالقمة يبدأ عهد جديد من النظام العربى الاقليمى والاعداد لذلك بدأ من خلال اجتماعات متتالية للجنة المتابعة والتحرك. وقال انه من الطبيعى أن يكون اجتماع وزراء خارجية الدول العربية هو الاجتماع التحضيرى الاساسى للقمة والموضوعات التى ستطرح وهو اعداد واجب وجماعى على الدول العربية لان هناك واقعا جديدا. وأكد على أهمية وجود توافق عربى عام فى كيفية التعامل مع المشاكل التى تصل حرارتها الى درجة عالية.. وفيها مصلحة عربية جماعية تتعلق بالشرعية الدولية والاقليمية وبحقوق الشعوب وتتعلق بضرورة احترام سلامة أراضى الدول العربية ووحدة شعوبها وبالقلق العربى على الحقوق العربية وحاضر ومستقبل العالم العربى. وقال نحن فى قارب واحد كعرب ونريد أن نتقدم للامام وننقذ العالم العربى من مخاطر عديدة سواء ما يتعلق بعملية السلام وتطوراتها السلبية حتى الان أو بموضوع العراق والمشاكل الكثيرة المرتبطة به أو موضوعات التنمية والتكامل العربى. وتعقيبا على تصريحات وزير الخارجية الأمريكى كولن باول الاخيرة بشأن القدس جدد موسى القول بأن موضوع القدس لايزال معلقا.. وشدد على أن مصير مدينة القدس لايمكن اقراره من طرف واحد أو من أطراف بعينها لمصالح معينة. وقال لابد من الاتفاق على الوضع النهائي للقدس من خلال التفاوض. وأكد موسى ان القدس الشرقية هى محتلة ولابد من التعامل والانطلاق من هذه النقطة مشيرا الى أن القدس لاتزال مدينة مقسمة بين غرب القدس وشرقها المحتل وهو جزء من قضية السلام ومن قضايا التفاوض وأن القدس هى جزء من الاراضى المحتلة التى تعامل معها القرار 242 والتى لم تحل حتى الان. وقال: ان موقفنا النهائي والمبدئي لايمكن أن يتغير.. وهو ضرورة حل موضوع القدس حلا عادلا مشروعا قانونيا طبقا للقانون الدولى وما نص عليه القرار 242 والا ستظل الامور على ماهى عليه من الاضطراب. وحول ما اذا كانت تصريحات باول حول القدس تعنى مزيدا من التآكل للمصداقية الامريكية فى عملية السلام قال عمرو موسى (لايزال أمامنا مباحثات متفق عليها فى الاسابيع القليلة المقبلة) وذلك فى اشارة الى زيارة الرئيس مبارك القادمة للولايات المتحدة (وسيكون موضوع القدس وموضوع السلام على رأس هذه الموضوعات الكثيرة التى يجب ان نتفاهم عليها ونتناقش فيها مع الادارة الامريكية الجديدة). إلى ذلك أكدت مصادر سياسية مطلعة فى عمان أن القمة ستبحث بشكل اساسى اعادة ترتيب البيت العربى وفى المقدمة المصالحة العربية التى تجرى بشأنها حاليا اتصالات شبه يومية خاصة فيما يتعلق ما بين العراق والكويت من جهة والعراق والمملكة العربية السعودية من جهة أخرى. وقالت هذه المصادر فى تصريحات لصحيفة (الدستور) الاردنية أن قادة الامة يركزون خلال قمتهم على دعم السلطة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطينى ماديا وسياسيا ورفع الحصار عن العراق بالاضافة الى بحث القضايا الاقتصادية العربية الثنائية والعربية والدولية. وأكدت مصادر أردنية أن وزراء الاقتصاد العرب سيجتمعون فى الثالث والعشرين من الشهر الحالى فى الاردن لمناقشة وثيقة الموضوعات الاقتصادية التى ستطرح على جدول أعمال قمة عمان. وأشارت المصادر الى أن القادة العرب يناقشون الى جانب الملف السياسى ملفا اقتصاديا حافلا بالمشروعات التنموية بهدف أحياء العمل الاقتصادى العربى المشترك وتعزيزه ودفع مسيرة التعاون الاقتصادى الى مراحل متقدمة تحقق الطموح العربى. وأشارت المصادر الاردنية الى ان المشروعات الاقتصادية التى يبحثها القادة العرب تنصب على مشروعات تنمية العلاقات التجارية البينية وأزالة العوائق أمام حركة وتدفق الاستثمارات ومشروعات الربط الكهربائي ومشروع الغاز الاقليمى مؤكدة أن تلك المشروعات ستكون على رأس أولويات الاجندة الاقتصادية أمام القادة العرب. وأوضحت المصادر أن الاجندة الاقتصادية تشمل أيضا بحث التعاون المشترك فى قطاعات النقل والاتصالات والسياحة العربية البينية مشيرة الى أنه تم اختيار تلك الموضوعات لتعرض على القمة باعتبارها مشروعات مرتبطة بقطاعات اقتصادية عابرة للحدود ومنوطة بتنمية العمل العربى المشترك. كما اشارت بعض المصادر الى ان القادة العرب سيبحثون أمكانية تأسيس شركة قابضة عربية تعمل فى مجالات الاستثمار والتسويق وتأسيس شركة عربية للتجارة الالكترونية اضافة الى بحث الامور المتعلقة بالبنية الاساسية والتعرفة الجمركية وأنشاء منطقة التجارة الحرة العربية. الوكالات