كلما استقرت حكومة يوشيرو موري اليابانية على قدمين عادت للتأرجح على قدم واحدة. ذلك حين القت الشرطة في طوكيو القبض يوم السبت الماضي على دبلوماسي سابق في الخارجية اليابانية لاختلاسه الملايين من اموال الدولة لانفاقها على شراء اشياء فاخرة مثل خيول للسباق اطلق عليها اسم عشيقته. والقي القبض على كاتسوتوشي ماتسوو (55 سنة) وهو من كبار الدبلوماسيين بوزارة الخارجية بزعم تورطه في اختلاس 420 مليون ين (3.51 ملايين دولار) من مخصصات حكومية سرية تستخدم في تسديد نفقات الزيارات الخارجية لرئيس الوزراء. وذكرت بعض التقارير ان المبالغ التي اختلسها الدبلوماسي تصل الى 965 مليون ين وذلك في الفترة بين اكتوبر 1993 واغسطس 1999. وكانت وزارة الخارجية اقالت ماتسوو في يناير الماضي بعد تواتر انباء عن الاختلاس المزعوم. والقت الفضيحة بظلالها على حكومة رئيس الوزراء يوشيرو موري التي تترنح بالفعل من جراء فضيحة رشوة ادت الى اعتقال اثنين من اعضاء الحزب الديمقراطي الحر الحاكم الذي ينتمي اليه موري. وقال وزير الخارجية الياباني يوهي كونو في بيان (اخذ تلك القضية بجدية واريد ان اكرر اعتذاري للجمهور بشأنها). وذكر تقرير للوزارة ان ماتسوو حول 560 مليون ين على الاقل من اموال دافعي الضرائب الى حسابه الخاص في البنك وانه استخدم 54 مليونا منها في شراء اربعة من جياد السباق. وقالت وسائل اعلام محلية انه اشترى اكثر من عشرة من جياد السباق بالاضافة الى عضوية في احد نوادي رياضة الجولف ومبنى سكني فاخر في طوكيو. وجاء في تقارير المحققين ان ماتسوو تمكن من اختلاس اموال من المبالغ الضخمة التي كانت تعطى له نقدا لتسديد نفقات الاقامة والطعام والترفيه الخاصة برؤساء الوزراء والشخصيات المهمة خلال زياراتهم الخارجية. كما ذكر المحققون ان اجراءات المراجعة الحسابية في الوزارة شابها التراخي مما سمح لماتسوو بعدم تقديم ايصالات عن المبالغ التي استخدمها. رويترز