رفضت جلوريا ماكاباجال اريو رئيسة الفلبين التقارير التي تحدثت عن احتمال قيام الجيش بانقلاب ضد حكومتها, وقالت ان القوات المسلحة الآن مؤسسة تركز على دورها فقط. وفي الوقت ذاته أعلن الجيش عن مقتل جندي في اشتباك مع المتمردين المسلحين بجنوبي البلاد ومصرع سبعة مزارعين برصاص مسلحين مجهولين. وقالت اريو في مقابلة نشرت في صحيفة (ستار) الفلبينية أمس (لست خائفة من محاولات الانقلاب, القوات المسلحة مختلفة جدا عن القوات المسلحة التي كانت موجودة في عام 1986), وذلك في اشارة الي سلسلة من محاولات الانقلاب الفاشلة التي قام بها الجيش في اواخر الثمانينيات بعد عزل الدكتاتور الراحل فرديناند ماركوس. واضافت ان (القوات المسلحة كانت مسيسة جدا خلال الاحكام العرفية ولكن هذه الايام فهي مهنية جدا جدا). وتحدثت صحف في مانيلا عن وجود استياء بين بعض الجنود بسبب الفساد المزعوم بين كبار الضباط والتناحر بين الجنرالات بشأن الشخص الذي سيحل محل رئيس هيئة الاركان انجيلو رييس الذي سيتقاعد نهاية هذا الشهر. وقال رودولفو بيازون رئيس لجنة الدفاع بمجلس الشيوخ ان الدور الرئيسي الذي لعبته القوات المسلحة في وصول اريو الي الرئاسة اعطى القوات المسلحة مذاق السلطة السياسية وهو الامر الذي قد يشجعها على التدخل في السياسة مرة اخرى. واضاف في مقابلة تلفزيونية (بمجرد ان تعطي العسكر مذاق السلطة السياسية يصعب جدا اعادتهم الى الثكنات). وقالت أرويو ان احتمالاً كبيراً جداً ان تعين الجنرال ريبس وزيراً جديداً للدفاع بعد تقاعده. في غضون ذلك أعلن الجيش امس عن مقتل جندي واحد على الأقل في اشتباك اندلع عندما هاجم متمرود جبهة تحرير مورو دورية للجيش في قرية نائية ببلدة بولدون في اقليم ماجينداناو على بعد 960 كيلو متراً جنوب مانيلا. وصرح الكولونيل فريدسفيندو كوفاروبياس المتحدث باسم القيادة الجنوبية للقوات المسلحة بأن المتمردين تقهقروا إلى الجبال اثر وصول تعزيزات من القوات إلى قرية نويو, مسرح الاشتباك. كما أعلن متحدث آخر ان مسلحين مجهولين قتلوا سبعة مزارعين بالرصاص في قرية نائية في جنوب البلاد بينما بحث ضحية ثانية اصيبت ايضا بأعيرة نارية بعد ان تظاهرت بالموت. وأوضح الكولونيل دانيلو سيرفاندو ان المزارعين كانوا يسيرون في مزرعتهم في اقليم لاناو ديل نورتي بجزيرة مينداناو لجني المحصول السبت الماضي عندما اطلق عليهم الرصاص. ومضى يقول للصحفيين ان شابة تبلغ من العمر 22 عاما كانت معهم واصيبت بأعيرة نارية (نجت بعد ان تظاهرت بالموت الى ان غادر المسلحون المكان). ومن بين القتلى مراهقان. وفر الجناة. وقال سيرفاندو ان الهجوم وقع في منطقة تعاني من حوادث سرقة ماشية يشتبه تورط جبهة مورو فيها. رويترز ــ د.ب.ا