اختتمت المحادثات الرامية إلى وضع حد لاعمال القتال بين الصرب والالبان دون التوصل إلى اتفاق حيث قال القائمون بجهود الوساطة بين الطرفين ان المفاوضات سوف تستأنف في وقت لاحق, من جهتها هددت الولايات المتحدة بلجراد بقطع المساعدات في حالة عدم اعتقال الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش بحلول نهاية مارس الجاري. وقال ممثلو الصرب والالبان انه لم يتم التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في وادي بريسيفو فى جمهورية الصرب المتاخم لكوسوفو بين الجماعات المسلحة من ذوى الاصل الالباني والمسئولين الصرب. وقال راسم ليايتش وزير الدولة اليوغسلافي لشئون الاقليات العرقية في مدينة بويانوفاتش (طلب ممثلو الجانب الالباني المزيد من الوقت لاجراء مشاورات اضافية حتى لا يقبلوا او يوقعوا على هذه الاتفاقية). وقال قائد جماعة مسلحة ان قواته رفضت الاتفاق لان المسئولين الصرب رغبوا في نشر وحدة خاصة من قوات الشرطة في قرية البانية كجزء من وقف اطلاق النار. وقال قائد قال انه يدعي فولنت للصحفيين في قرية كونكولي وهي معقل للمتمردين بعد انتهاء المحادثات مع وسطاء من حلف شمال الاطلسي (تم تعليق محادثات حول وقف اطلاق النار لعدة ايام). وتدور اشتباكات متقطعة وضارية في بعض الاحيان بين المسلحين وقوات الامن الصربية قتل من جرائها 30 شخصا. وفي واشنطن ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) امس الاول ان الولايات المتحدة اكدت ان مساعداتها ليوغسلافيا رهن باعتقال ميلوسيفيتش بحلول 31 مارس. وقالت الصحيفة ان المساعدات المعلقة ليست مبلغ المئة مليون دولار وحسب, وانما تهديد واشنطن ايضا بعدم توفير الدعم لبرنامج مساعدات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في حال لم تعمد بلجراد الى تنفيذ هذا الشرط. وتسعى الادارة الامريكية الى الحصول على ضمانات ملموسة بان بلجراد ستتعاون مع محكمة الجزاء الدولية في لاهاي (في ما يتعلق بالاتهامات الدولية الموجهة الى ميلوسيفيتش) وستساعد ايضا في (اطلاع الشعب الصربي على الجرائم ضد الانسانية التي ارتكبها ميلوسيفيتش وغيره) في كوسوفو, حسب ما قالت الصحيفة نقلا عن مسئولين امريكيين. وتطلب واشنطن من بلجراد ايضا اتخاذ (اجراءات لطرد المتهمين المتحدرين من الكيان الصربي في البوسنة) بحسب المسئولين الامريكيين. واعلن مسئول امريكي رفيع للصحيفة (انها لائحة (التزامات) تصعب الاستجابة لها ولكنها ممكنة التطبيق). وذكرت الصحيفة, نقلا عن مسئولين غربيين بارزين أن واشنطن أكدت في الوقت نفسه أنه يتعين على بلجراد المساعدة على تسليم شخص واحد على الاقل من المتهمين بارتكاب جرائم حرب إلى هيئة محكمة جرائم الحرب الدولية بلاهاى. وقالت صحيفة (نيويورك تايمز) ان واشنطن تريد من الحكومة اليوغسلافية أن تؤكد علانية أنها سوف (تتعاون في نهاية المطاف) مع محكمة لاهاى الخاصة بجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة (حول الاتهامات الدولية الموجهة ضد ميلوسيفيتش). الوكالات
