رغم الحديث عن جهود لعقد اجتماع بينهما قبل العشرين من الشهر الحالي استبعد الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي عقد قمة قريبة بين ياسر عرفات وارييل شارون فيما سارع بيريز الذي اسف لخلو خطاب عرفات من الدعوة الصريحة لوقف المواجهات إلى استبعاد اجتماعه قريبا مع عرفات قبل انخفاض حدة هذه المواجهات واعلن رفضه لحق اللاجئين في العودة, فيما نفى مكتبه ان يكون جيش الاحتلال استخدم قذائف اليورانيوم المنضب ضد الانتفاضة. وكان نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية الفلسطينية قال لرويترز حول احتمال عقد لقاء بين شارون وعرفات ان هناك جهودا عديدة تبدأ (لترتيب اللقاء) لا اعتقد اننا بحاجة إلى طرف ثالث ما دام يوجد اتصال مباشر ومفتوح, لا يمكننا تحديد تاريخ لهذا الاجتماع لكن هناك احتمالا (لعقده). لكن وزير الاعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه اكد امس انه (من المبكر) الحديث عن عقد القمة هذه طالما ان اسرائيل لم توقف (حربها ضد شعبنا). وقال عبدربه في تصريح لاذاعة صوت فلسطين (من المبكر الحديث عن ترتيب لقاء قمة يجمع بين الرئيس ياسر عرفات وارييل شارون ويجب ان يسبق هذه القمة وقف للحرب الاسرائيلية ضد شعبنا). واضاف (يجب وقف هذه الاجراءات ضد شعبنا على الارض, انها عقوبات جماعية وتكريس للاحتلال الهمجي والبربري والعنصري). واشار عبد ربه الى ان (السلطة الفلسطينية ترفض اي اتفاق مرحلي او انتقالي ويجب ابرام اتفاق شامل مع الجانب الاسرائيلي), مشددا على ضرورة استئناف المفاوضات من حيث توقفت. وعلى الجانب الاسرائيلي اعرب رئيس الدولة العبرية موشى كتساف عن دعمه لفكرة عقد اجتماع بين شارون وعرفات. الا انه قال ان الخطاب الذي القاه عرفات امس الاول في غزة لم يشمل اي دعوة إلى وقف الارهاب (على حد قوله). ونقل راديو اسرائيل عن كتساف قوله ان (عرفات سيضطر قريبا إلى اتخاذ قرار هل يريد ان يكون شريكا لعملية السلام ام انه سيواصل دعم العملية الارهابية). من جهته, اعلن يوري شاني مدير مكتب شارون لاذاعة الجيش الاسرائيلي انه لا يتوقع (عقد اجتماع في المستقبل القريب بين شارون وعرفات فنحن لا نزال ننتظر منه الدعوة الى وقف اعمال العنف). وحذر من انه (من غير الوارد التفاوض على وقف اعمال العنف وان المفاوضات لن تستأنف قبل ذلك), ولو انه اقر ضمنا بوجود اتصالات سرية مع مسئولين فلسطينيين قائلا (من المهم الحفاظ على قنوات اتصال دائمة), من دون ان يعطي اي توضيح. واشارت وسائل الاعلام الاسرائيلية الى مفاوضات بين (عمري) شارون نجل رئيس وزراء دولة الاحتلال ومقربين من عرفات من دون ان تؤكد اي مصادر رسمية هذه المعلومات. وسارع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز امس للاعراب عن اسفه لعدم دعوة الرئيس الفلسطيني الى وضع حد لاعمال العنف خلال خطابه في غزة امس الاول, مشيرا الى انه لا يزال (من المبكر جدا) عقد اجتماع معه. وصرح بيريز للاذاعة العبرية (ان خطاب عرفات لم يكن بمستوى التوقعات ولم يتضمن نداء صريحا وواضحا لوقف اعمال العنف), مضيفا (لست مستعدا للقائه فالوقت لا يزال مبكرا جدا لذلك). الا انه اشار الى (تراجع اكيد في اعمال العنف, ولو انني لست واثقا من انه اتجاه حقيقي او مجرد صدفة). وعند سؤاله حول امكان استئناف المفاوضات, اعرب عن اقتناعه (بضرورة استئنافها في نهاية الامر, فنحن لا يمكننا العيش في حال تأهب مستمرة للحرب بل علينا ان نواجه خلافاتنا). واضاف ان اسرائيل (ملزمة فقط بالاتفاقات المدونة), مشيرا في الوقت نفسه الى استعداد بلاده لتطبيق القرارين 242 و338 الصادرين عن مجلس الامن الدولي حول انسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية. الا انه انتقد دعوة عرفات الى تطبيق القرار 194 حول حق عودة الفلسطينيين, قائلا (ان اسرائيل لم توافق ابدا على حق العودة ولن تفعل). كذلك اعربت مصادر في مكتب بيريز عن اسفه ازاء خطاب الرئيس الفلسطيني الذي قال فيه ان اسرائيل تستخدم اليورانيوم المنضب ضد الفلسطينيين. وقال راديو اسرائيل الذي اورد ذلك ان هذه المصادر زعمت انه (لا اساس من الصحة) لما قاله عرفات. الوكالات