دافع الرئيس الايراني محمد خاتمي عن سياسته الإصلاحية أمام مجلس الشورى في خطاب افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة دون اعلان نية واضحة للترشيح لفترة رئاسية ثانية, فيما يبدأ اليوم أول زيارة رسمية لموسكو غير محددة المدة, وبهدف تأكيد التقارب الاستراتيجي بين إيران وروسيا. ويلقي خاتمي خطابه الذي يقع فى اربعين صفحة وفق مصادر برلمانية لمناسبة افتتاح الدورة الحادية والتسعين لمجلس الشورى. وقال خاتمي انه (ملتزم بالوعود التى قطعها بان يبقى فى خدمة الشعب وفى خدمة الديمقراطية) وكذلك في خدمة (المصالح العليا) للنظام الاسلامي سواء كان رئيسا أم لم يكن. واضاف (لقد عاهدت الشعب واقسمت وانا ملتزم بما قطعت. قد ابتعد عن المنصب لكنني لايمكن ان ابتعد عما التزمت به. ليس الفرد هو المهم بل المصالح العليا للنظام) الاسلامي. وصرح خاتمي في خطابه ان (كل ما قمنا به هو خطوة نحو الامام وانا لا ازال في خدمة الشعب على الرغم من كل الصعوبات). واضاف (سأظل بخدمة الشعب طالما هذه رغبته, اما اذا لم يعد يريد ذلك, فسأكون في مكان اخر, انما دائما بخدمته). ومضى يقول ان (تصويت الشعب لصالحي (في مايو 1997) يشعرني بمسئولية اجتماعية وتاريخية, وما دامت هذه الثقة مستمرة, فأنا هنا). واعترف بأنه حاول عدم طرح جميع المشاكل التى واجهها امام الشعب معتبرا ذلك يصب فى المصلحة العامة. واوضح ليس من حق احد افراد الحكومه ان يطرح مشاكله للشعب لخلق الازمات داخل المجتمع لكنه قال بانه لم يكن بعيدا عن مشاكل والالام الشعب. وتعتبر هذه المره الاولى التى يتحدث فيها رئيس ايرانى امام المجلس عن الانجازات والمشاكل التى تحققت خلال رئاسته. ويرى المراقبون ان الرئيس خاتمى اراد من خلال تواجده فى قاعة المجلس الذى يسيطر عليه الاصلاحيون دعمه بعد الاخفاقات التى تعرض لها خلال الاشهر الماضية. ولم يطرح الرئيس خاتمى الذى لايزال يلقى تأييدا من قبل غالبية الشعب الايرانى عن عزمه للترشيح لانتخابات الرئاسه الايرانيه التى تجرى فى يونيو المقبل. ولايزال الغموض يكتنف عملية ترشيحه لتلك الانتخابات, وطالب المؤيدون له والمعارضون لدراسة التقرير الذى احتوى على 140 صفحة ونقده والذى قال بانه سوف يقدمه للمرشد الايرانى والشعب. وقال ان الشعب اختار طريق الاصلاحات على الرغم من الاشاعات التى كانت ترى بان مجيئه للرئاسة سوف يعرض الاسلام والثورة والامن فى ايران للخطر. وايد مبدأ فصل السلطات واستقلاليتها لكنه انتقد خطوة اغلاق الصحف معربا عن عدم رضاه لغلق صحيفة اسبوعية انتقدت شعاراته مؤخرا. وقال ان القانون لم يحظر انتقاد الصحف لاعمال رئيس الجمهورية مطالبا المحكمة الخاصة بالصحافة رفع اليد عن اغلاق صحيفة (حريم) التى وجهت له الانتقاد دون ان يسميها. وافاد المصدر نفسه ان خاتمي الذي سيترأس وفدا سياسيا واقتصاديا مهما, سيستقل الطائرة (في وقت مبكر من صباح اليوم) من دون تحديد مدة الزيارة. وتلك هي الزيارة الاولى لخاتمي الى موسكو منذ انتخابه في مايو 1997 وكان الرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني قام بزيارة رسمية الى موسكو عام 1989. وقال مهدي صفري السفير الايراني في موسكو أمس في حديث للتلفزيون الايراني ان هذه الزيارة (تؤكد التقارب الاستراتيجي بين ايران وروسيا في كل المجالات). واعلنت السفارة الروسية في طهران ان الزيارة ستكون مناسبة لاجراء (مشاورات واسعة) في مجمل القضايا الثنائية فضلا عن القضايا الدولية وخصوصا الوضع في الشرق الاوسط وافغانستان. وسيبحث في العديد من الموضوعات في قمة موسكو وخصوصا الوضع القانوني لاستغلال موارد بحر قزوين وتؤكد ايران انها ترغب في (تقاسم منصف) لموارده مع البلدان الاخرى المطلة عليه وكلها من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق. الوكالات