ندد الرئيس اللبناني العماد اميل لحود بجريمة قتل 11 لبنانيا في الكونغو فيما طالب الوفد اللبناني الرسمي الذي يزور كنشاسا بتدخل اوروبي ودولي لكشف ملابسات الحادث فيما طالبت مظاهرات في الجنوب اللبناني بالاقتصاص من المسئولين عن الحادث وكشف الحقائق كاملة. واشار لحود خلال تلقيه اتصالا هاتفيا من محمد حسين فضل الله الى وقع الصدمة والشعور بالمأساة التى عاشها لبنان وذوى الضحايا بعد تلقى نبأ مقتلهم.. مؤكدا اهتمام الدولة الكبير بالمغتربين اللبنانيين وعزمها الانتقال الى خطوات اخرى فى متابعة هذه القضية والتى تمثل تحديا للاغتراب اللبنانى ولموقع لبنان فى الخارج. وكان العلامة فضل الله قد طلب من لحود ان تستنفر الدولة اجهزتها السياسية والدبلوماسية لمواجهة هذه المشكلة بكل تفاصيلها واثارها ونتائجها ولكى تأخذ بعدها الدولي. ونبه الى ان هذه المسألة لاتنحصر بالمأساة التى وقعت بل تتصل بالاغتراب اللبنانى فى الخارج والتحديات الصعبة التى تواجه هذا الاغتراب بفعل التحدى الاسرائيلى الذى يعمل على الاستفادة من اى حدث سياسى او فراغ امنى فى اى موقع من مواقع الاغتراب للنيل من الوجود النوعى للجالية اللبنانية فى الخارج ولا سيما فى افريقيا. من جهته طالب الوفد اللبناني في كينشاسا برئاسة المدير العام للمغتربين المحامي هيثم جمعة سلطات الكونغو امس باصدار بيان رسمي عن ظروف مقتل 11 لبنانيا, وتسليم جثثهم للسلطات اللبنانية وذويهم, وتوضيح التحقيقات الرسمية التي تجري للكشف عن القتلة. وغادر الوفد كينشاسا امس إلى بريطانيا والمانيا, وقال رئيس الجالية اللبنانية في الكونغو عبدالستار عاشور: الكلمة النهائية في الكونغو تعود إلى رئيس الجمهورية, لذلك اتخذنا الاحتياطات واتصلنا بسفيري لبنان في المانيا ولندن, لنقل وجهة النظر اللبنانية إلى الرئيس الكونغولي. وقبل المغادرة التقى جمعة السفير الفرنسي هناك, ناقلا طلب المسئولين اللبنانيين بان تمارس السلطات الفرنسية ما يلزم من الضغوطات على الكونغو لكشف الملابسات, وتحديد المسئوليات. من جهة اخرى تظاهر الفا شخص تقريبا امس في جنوب لبنان للمطالبة باستعادة جثث اللبنانيين الـ 11. واعلن محمد رعد النائب عن حزب الله امام حشد من الف شخص تجمعوا في ساحة طير دبا (شرق صور) (نريد تسليم جثثهم لذويهم كي يدفنوا في ارضهم كما يليق بهم). واضاف (يجب كشف ملابسات مقتلهم والاقتصاص من المسئولين عن هذه المجزرة البشعة). وانتقد تقاعس (المسئولين اللبنانيين طالبا منهم العمل بسرعة لتهدئة خواطر اهلهم). وتوجه المتظاهرون بعدها الى الطريق الرئيسية بين مدينتي صيدا وصور (جنوب بيروت) حيث اوقفوا حركة السير لمدة نصف ساعة. وقام نحو الف شخص من عيناتا (شرق طير دبا) بقطع حركة السير لاكثر من ساعة في بنت جبيل على الطريق الساحلية. ورفع المتظاهرون لافتة سوداء على جانب الطريق كتب عليها (نريد استعادة جثث اهلنا لدفنهم كما يليق بهم في ارضهم). بيروت ـ (البيان):